Al-QurtubiAs‑Saffat · 37:4–6

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:4–6

37:4Page 446

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

إن إلهكم لواحد جواب القسم . قال مقاتل : وذلك أن الكفار بمكة قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا ، وكيف يسع هذا الخلق فرد إله ؟ ! فأقسم الله بهؤلاء تشريفا . ونزلت الآية . قال ابن الأنباري : وهو وقف حسن .

37:5Page 446

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

رب السماوات والأرض وما بينهما على معنى هو رب السموات . النحاس : ويجوز أن يكون رب السماوات والأرض خبرا بعد خبر ، ويجوز أن يكون بدلا من " واحد " .قلت : وعلى هذين الوجهين لا يوقف على " لواحد " . وحكى الأخفش : [ ص: 59 ] " رب السماوات - ورب المشارق " بالنصب على النعت لاسم إن ، بين سبحانه معنى وحدانيته وألوهيته وكمال قدرته بأنه رب السماوات والأرض أي : خالقهما ومالكهما ورب المشارق أي : مالك مطالع الشمس . ابن عباس : للشمس كل يوم مشرق ومغرب ، وذلك أن الله تعالى خلق للشمس ثلاثمائة وخمسة وستين كوة في مطلعها ، ومثلها في مغربها على عدد أيام السنة الشمسية ، تطلع في كل يوم في كوة منها ، وتغيب في كوة ، لا تطلع في تلك الكوة إلا في ذلك اليوم من العام المقبل . ولا تطلع إلا وهي كارهة فتقول : رب لا تطلعني على عبادك ؛ فإني أراهم يعصونك . ذكره أبو عمر في كتاب التمهيد ، وابن الأنباري في كتاب الرد عن عكرمة ، قال : قلت لابن عباس أرأيت ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمية بن أبي الصلت آمن شعره وكفر قلبه ، قال : هو حق ، فما أنكرتم من ذلك ؟ قلت : أنكرنا قوله :والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتوردليست بطالعة لهم في رسلها إلا معذبة وإلا تجلدما بال الشمس تجلد ؟ فقال : والذي نفسي بيده ما طلعت شمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك ، فيقولون لها : اطلعي اطلعي ، فتقول : لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله ، فيأتيها ملك فيستقل لضياء بني آدم ، فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطل بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها ، فذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما طلعت إلا بين قرني شيطان ، ولا غربت إلا بين قرني شيطان ، وما غربت قط إلا خرت لله ساجدة ، فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود ، فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها لفظ ابن الأنباري . وذكر عن عكرمة عن ابن عباس قال : صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمية بن أبي الصلت في هذا الشعر :زحل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصدوالشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتوردليست بطالعة لهم في رسلها إلا معذبة وإلا تجلدقال عكرمة : فقلت لابن عباس : يا مولاي أتجلد الشمس ؟ فقال : إنما اضطره الروي [ ص: 60 ] إلى الجلد لكنها تخاف العقاب . ودل بذكر المطالع على المغارب ، فلهذا لم يذكر المغارب ، وهو كقوله : سرابيل تقيكم الحر وخص المشارق بالذكر ; لأن الشروق قبل الغروب . وقال في سورة [ الرحمن ] : رب المشرقين ورب المغربين أراد بالمشرقين أقصى مطلع تطلع منه الشمس في الأيام الطوال ، وأقصر يوم في الأيام القصار على ما تقدم في [ يس ] والله أعلم .

37:6Page 446

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

قوله تعالى : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقبقوله تعالى : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب قال قتادة : خلقت النجوم ثلاثا ، رجوما للشياطين ، ونورا يهتدى بها ، وزينة لسماء الدنيا . وقرأ مسروق والأعمش والنخعي وعاصم وحمزة : " بزينة " مخفوض منون " الكواكب " خفض على البدل من زينة لأنها هي . وقرأ أبو بكر كذلك إلا أنه نصب الكواكب بالمصدر الذي هو زينة . والمعنى بأن زينا الكواكب فيها . ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار أعني ، كأنه قال : إنا زيناها بزينة أعني الكواكب . وقيل : هي بدل من زينة على الموضع . ويجوز " بزينة الكواكب " بمعنى أن زينتها الكواكب . أو بمعنى هي الكواكب . الباقون " بزينة الكواكب " على الإضافة . والمعنى زينا السماء الدنيا بتزيين الكواكب ، أي : بحسن الكواكب . ويجوز أن يكون كقراءة من نون إلا أنه حذف التنوين استخفافا .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском