Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:49–51
كأنهن بيض مكنون أي مصون . قال الحسن وابن زيد : شبهن ببيض النعام ، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار ، فلونها أبيض في صفرة وهو أحسن ألوان النساء . وقال ابن عباس وابن جبير والسدي : شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي . وقال عطاء : شبهن بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض . وسحاة كل شيء : قشره ، والجمع سحا ، قاله الجوهري . ونحوه قول الطبري ، قال : هو القشر الرقيق الذي على البيضة بين ذلك . وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها ، قال امرؤ القيس :وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها غير معجلوتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة : كأنه بيض النعام المغطى بالريش . وقيل : المكنون المصون عن الكسر ، أي : إنهن عذارى . وقيل : المراد بالبيض اللؤلؤ ، كقوله تعالى : وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون أي : في أصدافه ، قاله ابن عباس أيضا . ومنه قول الشاعر :وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغ واص ميزت من جوهر مكنونوإنما ذكر المكنون ، والبيض جمع ; لأنه رد النعت إلى اللفظ .
37:50Page 447
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠
And they will approach one another, inquiring of each other.
قوله تعالى : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون أي يتفاوضون فيما بينهم أحاديثهم في الدنيا . وهو من تمام الأنس في الجنة . وهو معطوف على معنى " يطاف عليهم " المعنى يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشراب . قال بعضهم :وما بقيت من اللذات إلا أحاديث الكرام على المدامفيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا ، إلا أنه جيء به ماضيا على عادة الله تعالى في إخباره .
37:51Page 447
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١
A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].
قوله تعالى : قال قائل منهم أي من أهل الجنة إني كان لي قرين أي صديق ملازم ، وقيل : أراد بالقرين قرينه من الشيطان ، كان يوسوس إليه بإنكار البعث .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences