Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:76–78
37:76Page 448
وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
And We saved him and his family from the great affliction.
ونجيناه وأهله يعني أهل دينه ، وهم من آمن معه وكانوا ثمانين على ما تقدم . من الكرب العظيم وهو الغرق .
37:77Page 449
وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧
And We made his descendants those remaining [on the earth]
وجعلنا ذريته هم الباقين قال ابن عباس : لما خرج نوح من السفينة مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءه ، فذلك قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين . وقال سعيد بن المسيب : كان ولد نوح ثلاثة ، والناس كلهم من ولد نوح : فسام أبو العرب وفارس والروم واليهود والنصارى . وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب : السند والهند والنوب والزنج والحبشة والقبط والبربر وغيرهم . ويافث أبو الصقالبة والترك واللان والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك . وقال قوم : كان لغير ولد نوح أيضا نسل ، بدليل قوله : ذرية من حملنا مع نوح وقوله : قيل يانوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم [ ص: 82 ] فعلى هذا معنى الآية : وجعلنا ذريته هم الباقين دون ذرية من كفر أنا أغرقنا أولئك .
37:78Page 449
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨
And left for him [favorable mention] among later generations:
قوله تعالى : وتركنا عليه في الآخرين أي تركنا عليه ثناء حسنا في كل أمة ، فإنه محبب إلى الجميع ، حتى إن في المجوس من يقول إنه أفريدون . روي معناه عن مجاهد وغيره . وزعم الكسائي أن فيه تقديرين : أحدهما : وتركنا عليه في الآخرين يقال : سلام على نوح أي : تركنا عليه هذا الثناء الحسن . وهذا مذهب أبي العباس المبرد . أي : تركنا عليه هذه الكلمة باقية ، يعني يسلمون عليه تسليما ويدعون له ، وهو من الكلام المحكي ، كقوله تعالى : سورة أنزلناها . والقول الآخر : أن يكون المعنى وأبقينا عليه ،
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences