Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
ثم وبخهم فقال : أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات والميم صلة ، تقديره : أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض فكان في هذا رد على المرجئة ; لأنهم يقولون : يجوز أن يكون المفسد كالصالح أو أرفع درجة منه . وبعده أيضا : نجعل المتقين كالفجار أي أنجعل أصحاب محمد - عليه السلام - كالكفار ، قاله ابن عباس . وقيل : هو عام في المسلمين المتقين والفجار الكافرين ، وهو أحسن ، وهو رد على منكري البعث الذين جعلوا مصير المطيع والعاصي إلى شيء واحد .
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
قوله تعالى : كتاب أي هذا كتاب أنزلناه إليك مبارك يا محمد ليدبروا آياته أي ليتدبروا ، فأدغمت التاء في الدال . وفي هذا دليل على وجوب معرفة معاني القرآن ، ودليل على أن الترتيل أفضل من الهذ ، إذ لا يصح التدبر مع الهذ على ما بيناه في كتاب التذكار . وقال الحسن : تدبر آيات الله اتباعها . وقراءة العامة " ليدبروا " . وقرأ أبو حنيفة وشيبة : " لتدبروا " بتاء وتخفيف الدال ، وهي قراءة علي - رضي الله عنه - ، والأصل لتتدبروا ، فحذف إحدى التاءين تخفيفاوليتذكر أولو الألباب أي أصحاب العقول ، واحدها لب ، وقد جمع على ألب ، كما جمع بؤس على أبؤس ، ونعم على أنعم ، قال أبو طالب :قلبي إليه مشرف الألبوربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر ، قال الكميت :إليكم ذوي آل النبي تطلعت نوازع من قلبي ظماء وألبب