Al-QurtubiAz‑Zumar · 39:1–3

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

39:1Page 458

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

سورة الزمر سورة الزمر .ويقال سورة الغرف . قال وهب بن منبه : من أحب أن يعرف قضاء الله - عز وجل - في خلقه فليقرأ سورة الغرف . وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد . وقال ابن عباس : إلا آيتين نزلتا بالمدينة إحداهما الله نزل أحسن الحديث والأخرى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية . وقال آخرون : إلا سبع آيات من قوله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى آخر سبع آيات نزلت في وحشي وأصحابه على ما يأتي . روى الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل . وهي خمس وسبعون آية . وقيل : اثنتان وسبعون آية .بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم[ ص: 208 ] قوله تعالى : تنزيل الكتاب رفع بالابتداء وخبره من الله العزيز الحكيم . ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هذا تنزيل ، قال الفراء . وأجاز الكسائي والفراء أيضا " تنزيل " بالنصب على أنه مفعول به . قال الكسائي : أي : اتبعوا واقرءوا " تنزيل الكتاب " . وقال الفراء : هو على الإغراء مثل قوله : كتاب الله عليكم أي الزموا . والكتاب القرآن . سمي بذلك لأنه مكتوب .

39:2Page 458

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق أي هذا تنزيل الكتاب من الله وقد أنزلناه بالحق ، أي : بالصدق وليس بباطل وهزل .فاعبد الله مخلصا فيه مسألتان : الأولى : " مخلصا " نصب على الحال أي : موحدا لا تشرك به شيئا " له الدين " أي الطاعة . وقيل : العبادة ، وهو مفعول به .

39:3Page 458

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

ألا لله الدين الخالص أي الذي لا يشوبه شيء . وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئا شورك فيه ، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا لله الدين الخالص وقد مضى هذا المعنى في " البقرة " و [ النساء ] و [ الكهف ] مستوفى .الثانية : قال ابن العربي : هذه الآية دليل على وجوب النية في كل عمل ، وأعظمه الوضوء الذي هو شطر الإيمان ، خلافا لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولان إن الوضوء يكفي من غير نية ، وما كان ليكون من الإيمان شطرا ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية .قوله تعالى : والذين اتخذوا من دونه أولياء يعني الأصنام ، والخبر محذوف . أي قالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى قال قتادة : كانوا إذا قيل لهم من ربكم وخالقكم ؟ ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء ؟ قالوا : الله ، فيقال لهم : ما معنى عبادتكم الأصنام ؟ قالوا : ليقربونا إلى الله زلفى ، ويشفعوا لنا عنده . قال الكلبي : جواب هذا الكلام في الأحقاف فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة والزلفى القربة ، أي : ليقربونا إليه تقريبا ، فوضع زلفى في موضع المصدر . وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس [ ص: 209 ] ومجاهد " والذين اتخذوا من دونه أولياء قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " وفي حرف أبي ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله زلفى ) ذكره النحاس . قال : والحكاية في هذا بينة .إن الله يحكم بينهم أي بين أهل الأديان يوم القيامة فيجازي كلا بما يستحق . إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار أي من سبق له القضاء بالكفر لم يهتد ، أي : للدين الذي ارتضاه وهو دين الإسلام ، كما قال الله تعالى : ورضيت لكم الإسلام دينا وفي هذا رد على القدرية وغيرهم على ما تقدم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском