Al-QurtubiAz‑Zumar · 39:34–36

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:34–36

39:34Page 462

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

لهم ما يشاءون عند ربهم أي من النعيم في الجنة ، كما يقال : لك إكرام عندي ، أي : ينالك مني ذلك . ذلك جزاء المحسنين الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة .

39:35Page 462

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

قوله تعالى : ليكفر الله عنهم أي صدقوا ليكفر الله عنهم . أسوأ الذي عملوا أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام . ويجزيهم أجرهم أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا بأحسن الذي كانوا يعملون وهي الجنة .

39:36Page 462

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

قوله تعالى : أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هادقوله تعالى : أليس الله بكاف عبده حذفت الياء من " كاف " لسكونها وسكون التنوين بعدها ، وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين ، إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل . ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي . وقراءة العامة " عبده " بالتوحيد يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم . وقرأ حمزة والكسائي " عباده " وهم الأنبياء ، أو الأنبياء والمؤمنون بهم . واختار أبو عبيدة قراءة الجماعة لقوله عقيبه : ويخوفونك بالذين من دونه . ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس ، كقوله عز من قائل : إن الإنسان لفي خسر وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية . والكفاية شر الأصنام ، فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام ، حتى قال إبراهيم عليه السلام : [ ص: 230 ] وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله . وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر ، هذا بالثواب وهذا بالعقاب .قوله تعالى : ويخوفونك بالذين من دونه وذلك أنهم خوفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - مضرة الأوثان ، فقالوا : أتسب آلهتنا ؟ لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أو تصيبنك بسوء . وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس . فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء ، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس . وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه الذي وجه خالدا . ويدخل في الآية تخويفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثرة جمعهم وقوتهم ، كما قال : أم يقولون نحن جميع منتصر .ومن يضلل الله فما له من هاد تقدم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском