Al-QurtubiAz‑Zumar · 39:43–45

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:43–45

39:43Page 463

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣

Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"

قوله تعالى : أم اتخذوا من دون الله شفعاء أي بل اتخذوا يعني الأصنام ، وفي الكلام ما يتضمن لم ، أي : إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، لم يتفكروا ولكنهم اتخذوا آلهتهم شفعاء . قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون أي قل لهم يا محمد : أتتخذونهم شفعاء وإن كانوا لا يملكون شيئا من الشفاعة ولا يعقلون لأنها جمادات . وهذا استفهام إنكار .

39:44Page 463

قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤

Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."

قل لله الشفاعة جميعا نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فلا شافع إلا من شفاعته " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " . " جميعا " نصب على [ ص: 236 ] الحال . فإن قيل : جميعا إنما يكون للاثنين فصاعدا ، والشفاعة واحدة . فالجواب " أن الشفاعة مصدر ، والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع

39:45Page 463

وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥

And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.

قوله تعالى وإذا ذكر الله وحده نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه ، وعلى الحال عند يونس . " اشمأزت " قال المبرد : انقبضت . وهو قول ابن عباس ومجاهد . وقال قتادة : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصت . وقال المؤرج : أنكرت . وأصل الاشمئزاز النفور والازورار . قال عمرو بن كلثوم :إذا عض الثقاف بها اشمأزت وولتهم عشوزنة زبوناوقال أبو زيد : اشمأز الرجل ذعر من الفزع وهو المذعور . وكان المشركون إذا قيل لهم " لا إله إلا الله " نفروا وكفروا . وإذا ذكر الذين من دونه يعني الأوثان حين ألقى الشيطان في أمنية النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قراءته سورة [ النجم ] تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى . قاله جماعة المفسرين . إذا هم يستبشرون أي يظهر في وجوههم البشر والسرور .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском