And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
قوله تعالى : واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيمافيه مسألة واحدة :ذهب الطبري إلى أن المعنى : استغفر الله من ذنبك في خصامك للخائنين ؛ فأمره بالاستغفار لما هم بالدفع عنهم وقطع يد اليهودي . وهذا مذهب من جوز الصغائر على الأنبياء ، صلوات الله عليهم . قال ابن عطية : وهذا ليس بذنب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دافع على الظاهر وهو يعتقد براءتهم . والمعنى : واستغفر الله للمذنبين من أمتك والمتخاصمين بالباطل ؛ ومحلك من الناس أن تسمع من المتداعيين وتقضي بنحو ما تسمع ، وتستغفر للمذنب . وقيل : هو أمر بالاستغفار على طريق التسبيح ، كالرجل يقول : أستغفر الله ؛ على وجه التسبيح من غير أن يقصد توبة من ذنب . وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد بنو أبيرق ، كقوله تعالى : يا أيها النبي اتق الله ، فإن كنت في شك .
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
قوله تعالى : ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيماأي لا تحاجج عن الذين يخونون أنفسهم ؛ نزلت في أسير بن عروة كما تقدم . والمجادلة المخاصمة ، من الجدل وهو الفتل ؛ ومنه رجل مجدول الخلق ، ومنه الأجدل [ ص: 323 ] للصقر . وقيل : هو من الجدالة وهي وجه الأرض ، فكل واحد من الخصمين يريد أن يلقي صاحبه عليها ؛ قال العجاج :قد أركب الحالة بعد الحاله وأترك العاجز بالجداله منعفرا ليست له محالهالجدالة : الأرض ؛ من ذلك قولهم : تركته مجدلا ؛ أي مطروحا على الجدالة .قوله تعالى : إن الله لا يحب أي لا يرضى عنه ولا ينوه بذكر . من كان خوانا خائنا . وخوانا أبلغ ؛ لأنه من أبنية المبالغة ؛ وإنما كان ذلك لعظم قدر تلك الخيانة . والله أعلم .
They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.
قوله تعالى : يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاقال الضحاك : لما سرق الدرع اتخذ حفرة في بيته وجعل الدرع تحت التراب ؛ فنزلت يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله يقول : لا يخفى مكان الدرع على الله وقيل : يستخفون من الناس أي يستترون ، كما قال تعالى : ومن هو مستخف بالليل أي مستتر . وقيل : يستحيون من الناس ، وهذا لأن الاستحياء سبب الاستتار . ومعنى وهو معهم أي بالعلم والرؤية والسمع ، هذا قول أهل السنة . وقالت الجهمية والقدرية والمعتزلة : هو بكل مكان ، تمسكا بهذه الآية وما كان مثلها ، قالوا : لما قال وهو معهم ثبت أنه بكل مكان ، لأنه قد أثبت كونه معهم تعالى الله عن قولهم ، فإن هذه صفة الأجسام والله تعالى متعال عن ذلك ألا ترى مناظرة بشر في قول الله عز وجل : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم حين قال : هو بذاته في كل مكان فقال له [ ص: 324 ] خصمه : هو في قلنسوتك وفي حشوك وفي جوف حمارك . تعالى الله عما يقولون ! حكى ذلك وكيع رضي الله عنه . ومعنى يبيتون يقولون . قاله الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . ما لا يرضى أي ما لا يرضاه الله لأهل طاعته . من القول أي من الرأي والاعتقاد ، كقولك : مذهب مالك والشافعي . وقيل : القول بمعنى المقول ؛ لأن نفس القول لا يبيت .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences