Al-QurtubiGhafir · 40:13–15

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ghafir 40:13–15

40:13Page 468

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

قوله تعالى : هو الذي يريكم آياته أي دلائل توحيده وقدرته وينزل لكم من السماء رزقا جمع بين إظهار الآيات وإنزال الرزق ; لأن بالآيات قوام الأديان ، وبالرزق قوام الأبدان . وهذه الآيات هي السماوات والأرضون وما فيهما وما بينهما من الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والبحار والأنهار والعيون والجبال والأشجار وآثار قوم هلكوا .وما يتذكر أي ما يتعظ بهذه الآيات فيوحد الله إلا من ينيب أي يرجع إلى طاعة الله .

40:14Page 468

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

فادعوا الله أي اعبدوه مخلصين له الدين أي العبادة . وقيل : الطاعة . ولو كره الكافرون عبادة الله فلا تعبدوا أنتم غيره .

40:15Page 468

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

قوله تعالى : رفيع الدرجات ذو العرش ذو العرش على إضمار مبتدأ . قال الأخفش : ويجوز نصبه على المدح . ومعنى رفيع الدرجات أي : رفيع الصفات . وقال ابن عباس والكلبي وسعيد بن جبير : رفيع السماوات السبع . وقال يحيى بن سلام : هو رفعة درجة أوليائه في الجنة ف " رفيع " على هذا بمعنى رافع فعيل بمعنى فاعل . وهو على القول الأول من صفات الذات ، ومعناه الذي لا أرفع قدرا منه ، وهو المستحق لدرجات المدح والثناء ، وهي أصنافها وأبوابها لا مستحق لها غيره . قاله الحليمي . وقد ذكرناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والحمد لله . ذو العرش أي : خالقه ومالكه لا أنه محتاج إليه . وقيل : هو من قولهم : ثل عرش فلان أي : زال ملكه وعزه ، فهو سبحانه ذو العرش بمعنى ثبوت ملكه وسلطانه ، وقد بيناه في الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى .يلقي الروح أي الوحي والنبوة على من يشاء من عباده ، وسمي ذلك روحا لأن الناس يحيون به ، أي : يحيون من موت الكفر كما تحيا الأبدان بالأرواح . وقال ابن زيد : الروح القرآن ، قال الله تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا . وقيل : الروح جبريل ، قال الله تعالى : نزل به الروح الأمين على قلبك وقال : قل نزله روح القدس من ربك بالحق . من أمره أي من قوله . وقيل : من قضائه . وقيل : من بمعنى الباء أي : بأمره . على من يشاء من عباده وهم الأنبياء ، يشاء هو أن يكونوا أنبياء وليس لأحد فيهم مشيئة . لينذر يوم التلاق أي إنما يبعث الرسول لإنذار يوم البعث . فقوله : لينذر يرجع إلى الرسول . وقيل : أي : لينذر الله ببعثه الرسل إلى الخلائق يوم التلاق . وقرأ ابن عباس والحسن وابن السميقع " لتنذر " بالتاء خطابا للنبي عليه السلام . يوم التلاق قال ابن عباس وقتادة : يوم تلتقي أهل السماء وأهل الأرض . وقال قتادة أيضا وأبو العالية ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق . وقيل : العابدون [ ص: 268 ] والمعبودون . وقيل : الظالم والمظلوم . وقيل : يلقى كل إنسان جزاء عمله . وقيل : يلتقي الأولون والآخرون على صعيد واحد ، روي معناه عن ابن عباس . وكله صحيح المعنى .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском