Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ويروى : أن حملة العرش أرجلهم في الأرض السفلى ورءوسهم قد خرقت العرش ، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم ، وهم أشراف الملائكة وأفضلهم . ففي الحديث : أن الله تبارك وتعالى أمر جميع الملائكة أن يغدوا ويروحوا بالسلام على حملة العرش تفضيلا لهم على سائر الملائكة . ويقال : خلق الله العرش من جوهرة خضراء ، وبين القائمتين من قوائمه خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام . وقيل : حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة يطوفون به مهللين مكبرين ، ومن ورائهم سبعون ألف صف قيام ، قد وضعوا أيديهم على عواتقهم ، ورافعين أصواتهم بالتهليل والتكبير ، ومن [ ص: 263 ] ورائهم مائة ألف صف ، وقد وضعوا الأيمان على الشمائل ، ما منهم أحد إلا وهو يسبح بما لا يسبح به الآخر . وقرأ ابن عباس : العرش بضم العين ، ذكر جميعه الزمخشري رحمه الله . وقيل : اتصل هذا بذكر الكفار ; لأن المعنى والله أعلم - الذين يحملون العرش ومن حوله ينزهون الله - عز وجل - عما يقوله الكفار ويستغفرون للذين آمنوا أي يسألون لهم المغفرة من الله تعالى . وأقاويل أهل التفسير على أن العرش هو السرير ، وأنه جسم مجسم خلقه الله عز وجل ، وأمر ملائكة بحمله ، وتعبدهم بتعظيمه والطواف به ، كما خلق في الأرض بيتا وأمر بني آدم بالطواف به واستقباله في الصلاة . وروى ابن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسير سبعمائة عام ذكره البيهقي وقد مضى في [ البقرة ] في آية الكرسي عظم العرش وأنه أعظم المخلوقات . وروى ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن كعب الأحبار أنه قال : لما خلق الله تعالى العرش قال : لن يخلق الله خلقا أعظم مني ، فاهتز فطوقه الله بحية ، للحية سبعون ألف جناح ، في الجناح سبعون ألف ريشة ، في كل ريشة سبعون ألف وجه ، في كل وجه سبعون ألف فم ، في كل فم سبعون ألف لسان . يخرج من أفواهها في كل يوم من التسبيح عدد قطر المطر ، وعدد ورق الشجر ، وعدد الحصى والثرى ، وعدد أيام الدنيا وعدد الملائكة أجمعين ، فالتوت الحية بالعرش ، فالعرش إلى نصف الحية وهي ملتوية به . وقال مجاهد : بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب ، حجاب نور وحجاب ظلمة ، وحجاب نور وحجاب ظلمة .ربنا أي يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ، فلما نقل الفعل عن الرحمة والعلم نصب على التفسير . فاغفر للذين تابوا أي من الشرك والمعاصي واتبعوا سبيلك أي دين الإسلام . وقهم عذاب الجحيم أي اصرفه عنهم حتى لا يصل إليهمقال إبراهيم النخعي : كان أصحاب عبد الله يقولون : الملائكة خير من ابن الكواء ، هم يستغفرون لمن في الأرض وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر ، قال إبراهيم : وكانوا يقولون : لا يحجبون الاستغفار عن أحد من أهل القبلة . وقال مطرف بن عبد الله : وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة ، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشيطان ، وتلا هذه الآية . وقال يحيى بن معاذ الرازي لأصحابه في هذه الآية : افهموها فما [ ص: 264 ] في العالم جنة أرجى منها ، إن ملكا واحدا لو سأل الله أن يغفر لجميع المؤمنين لغفر لهم ، كيف وجميع الملائكة وحملة العرش يستغفرون للمؤمنين . وقال خلف بن هشام البزار القارئ : كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت : ويستغفرون للذين آمنوا بكى ثم قال : يا خلف ما أكرم المؤمن على الله ، نائما على فراشه والملائكة يستغفرون له .
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
قوله تعالى : ربنا وأدخلهم جنات عدن يروى أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار : ما جنات عدن ؟ . قال : قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيون والصديقون والشهداء وأئمة العدل . التي وعدتهم التي في محل نصب نعتا للجنات .ومن صلح من في محل نصب عطفا على الهاء والميم في قوله : وأدخلهم . ومن صلح " بالإيمان من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم وقد مضى في [ الرعد ] نظير هذه الآية . قال سعيد بن جبير : يدخل الرجل الجنة ، فيقول : يا رب أين أبي وجدي وأمي ؟ وأين ولدي وولد ولدي ؟ وأين زوجاتي ؟ فيقال : إنهم لم يعملوا كعملك ، فيقول : يا رب كنت أعمل لي ولهم ، فيقال : أدخلوهم الجنة . ثم تلا : الذين يحملون العرش ومن حوله إلى قوله : ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم . ويقرب من هذه الآية قوله : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم .
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
قوله تعالى : وقهم السيئات قال قتادة : أي : وقهم ما يسوءهم ، وقيل : التقدير وقهم عذاب السيئات ، وهو أمر من : وقاه الله يقيه وقاية بالكسر ، أي : حفظه . ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته أي بدخول الجنةوذلك هو الفوز العظيم أي النجاة الكبيرة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences