Al-QurtubiFussilat · 41:31–33

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Fussilat 41:31–33

41:31Page 480

نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١

We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]

قوله تعالى : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة أي تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة " نحن أولياءكم " قال مجاهد : أي : نحن قرناءكم الذين كنا معكم في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة . وقال السدي : أي : نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياءكم في الآخرة . ويجوز أن يكون هذا من قول الله تعالى ، والله ولي المؤمنين ومولاهم . ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم أي من الملاذ . ولكم فيها ما تدعون تسألون وتتمنون .

41:32Page 480

نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢

As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."

نزلا أي رزقا وضيافة . وقد تقدم في " آل عمران " وهو منصوب على المصدر أي : أنزلناه نزلا . وقيل : على الحال . وقيل : هو جمع نازل ، أي : لكم ما تدعون نازلين ، فيكون حالا من الضمير المرفوع في " تدعون " أو من المجرور في " لكم " .

41:33Page 480

وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣

And who is better in speech than one who invites to Allāh and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

قوله تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا هذا توبيخ للذين تواصوا باللغو في القرآن . والمعنى : أي كلام أحسن من القرآن ، ومن أحسن قولا من الداعي إلى الله وطاعته وهو محمد صلى الله عليه وسلم . قال ابن سيرين والسدي وابن زيد والحسن : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان الحسن إذا تلا هذه الآية يقول : هذا رسول الله ، هذا حبيب الله ، هذا ولي الله ، هذا صفوة الله ، هذا خيرة الله ، هذا والله أحب أهل الأرض إلى الله ، أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه . وقالت عائشة رضي الله عنها وعكرمة وقيس بن أبي حازم ومجاهد : نزلت في المؤذنين . قال فضيل بن رفيدة : كنت مؤذنا لأصحاب عبد الله بن مسعود ، فقال لي عاصم بن هبيرة : إذا أذنت فقلت : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، فقل : وأنا من المسلمين ، ثم قرأ هذه الآية ، قال ابن العربي : الأول أصح ; لأن الآية مكية ، والأذان مدني ، وإنما يدخل فيها بالمعنى ، لا أنه كان المقصود وقت القول ، ويدخل فيها أبو بكر الصديق حين قال في النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خنقه الملعون : أتقتلون رجلا أن يقول " ربي الله " وتتضمن كل كلام حسن فيه ذكر التوحيد والإيمان .قلت : وقول ثالث وهو أحسنها ، قال الحسن : هذه الآية عامة في كل من دعا إلى الله . وكذا قال قيس بن أبي حازم قال : نزلت في كل مؤمن . قال : ومعنى " وعمل صالحا " الصلاة بين الأذان والإقامة . وقاله أبو أمامة ، قال : صلى ركعتين بين الأذان والإقامة . وقال عكرمة : وعمل صالحا صلى وصام . وقال الكلبي : أدى الفرائض .قلت : وهذا أحسنها مع اجتناب المحارم وكثرة المندوب . والله أعلم .وقال إنني من المسلمين [ ص: 322 ] قال ابن العربي : وما تقدم يدل على الإسلام ، لكن لما كان الدعاء بالقول والسيف يكون للاعتقاد ويكون للحجة ، وكان العمل يكون للرياء والإخلاص ، دل على أنه لا بد من التصريح بالاعتقاد لله في ذلك كله ، وأن العمل لوجهه .مسألة : لما قال الله تعالى : وقال إنني من المسلمين ولم يقل له اشترط إن شاء الله ، كان في ذلك رد على من يقول : أنا مسلم إن شاء الله .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском