Al-QurtubiFussilat · 41:46–48

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Fussilat 41:46–48

41:46Page 481

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

من عمل صالحا فلنفسه شرط وجوابه ومن أساء فعليها والله [ ص: 331 ] - جل وعز - مستغن عن طاعة العباد ، فمن أطاع فالثواب له ، ومن أساء فالعقاب عليه . وما ربك بظلام للعبيد نفى الظلم عن نفسه - جل وعز - قليله وكثيره ، وإذا انتفت المبالغة انتفى غيرها ، دليله قوله الحق : إن الله لا يظلم الناس شيئا وروى العدول الثقات ، والأئمة الأثبات ، عن الزاهد العدل ، عن أمين الأرض ، عن أمين السماء ، عن الرب جل جلاله : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا . . . الحديث . وأيضا فهو الحكيم المالك ، وما يفعله المالك في ملكه لا اعتراض عليه ، إذ له التصرف في ملكه بما يريد .

41:47Page 482

۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧

To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."

قوله تعالى : إليه يرد علم الساعة أي : حين وقتها . وذلك أنهم قالوا : يا محمد إن كنت نبيا فخبرنا متى قيام الساعة ، فنزلت : وما تخرج من ثمرات " من " زائدة أي : وما تخرج ثمرة . من أكمامها أي : من أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمرة ، واحدها كمة وهي كل ظرف لمال أو غيره ، ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة كمة ، قال ابن عباس : الكمة الكفرى قبل أن تنشق ، فإذا انشقت فليست بكمة . وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة " الرحمن " وقرأ نافع وابن عامر وحفص من ثمرات على الجمع . الباقون " ثمرة " على التوحيد ، والمراد الجمع ، لقوله : وما تحمل من أنثى ، والمراد الجمع ، يقول : إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج .ويوم يناديهم أي ينادي الله المشركين أين شركائي الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع . قالوا يعني الأصنام . وقيل : المشركون . ويحتمل أن يريدهم جميعا العابد والمعبود " آذناك " : أسمعناك وأعلمناك . يقال : آذن يؤذن : إذا أعلم ، قال [ الشاعر الحارث بن حلزة ] :آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء[ ص: 332 ] ما منا من شهيد أي نعلمك ما منا أحد يشهد بأن لك شريكا . لما عاينوا القيامة تبرءوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم كما تقدم في غير موضع .

41:48Page 482

وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨

And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.

" وضل عنهم " أي بطل عنهم " ما كانوا يدعون من قبل " في الدنيا " وظنوا " أي أيقنوا وعلموا " ما لهم من محيص " أي فرار عن النار . و " ما " هنا حرف وليس باسم ، فلذلك لم يعمل فيه الظن وجعل الفعل ملغى ، تقديره : وظنوا أنهم ما لهم محيص ولا مهرب . يقال : حاص يحيص . حيصا ومحيصا إذا هرب . وقيل : إن الظن هنا الذي هو أغلب الرأي ، لا يشكون في أنهم أصحاب النار ولكن يطمعون أن يخرجوا منها . وليس يبعد أن يكون لهم ظن ورجاء إلى أن يؤيسوا .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском