Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?
قوله تعالى : أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين .قوله تعالى : أم اتخذ مما يخلق بنات الميم صلة ، تقديره أتخذ مما يخلق بنات كما زعمتم أن الملائكة بنات الله ، فلفظه الاستفهام ومعناه التوبيخ . وأصفاكم بالبنين أي اختصكم وأخلصكم بالبنين ، يقال : أصفيته بكذا ، أي : آثرته به . وأصفيته الود أخلصته له . وتصافينا تخالصنا . عجب من إضافتهم إلى الله اختيار البنات مع اختيارهم لأنفسهم البنين ، وهو مقدس عن أن يكون له ولد إن توهم جاهل أنه اتخذ لنفسه ولدا فهلا أضاف إليه أرفع الجنسين! ولم جعل هؤلاء لأنفسهم أشرف الجنسين وله الأخس ؟ وهذا كما قال تعالى : ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى .
And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.
قوله تعالى : وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم .قوله تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا أي : بأنه ولدت له بنت ظل وجهه أي : صار وجهه ( مسودا ) قيل ببطلان مثله الذي ضربه . وقيل : بما بشر به من الأنثى ، [ ص: 66 ] دليله في سورة النحل : وإذا بشر أحدهم بالأنثى ومن حالهم أن أحدهم إذا قيل له قد ولدت له أنثى اغتم واربد وجهه غيظا وتأسفا وهو مملوء من الكرب . وعن بعض العرب أن امرأته وضعت أنثى فهجر البيت الذي فيه المرأة فقالت :ما لأبي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبان ألا نلد البنيناوإنما نأخذ ما أعطيناوقرئ ( مسود ، ومسواد ) وعلى قراءة الجماعة يكون ( وجهه ) اسم ظل و ( مسودا ) خبر ظل ويجوز أن يكون في ظل ضمير عائد على ( أحد ) وهو اسمها ، و ( وجهه ) بدل من الضمير ، و ( مسودا ) خبر ظل ويجوز أن يكون رفع ( وجهه ) بالابتداء ويرفع مسودا على أنه خبره ، وفي ( ظل ) اسمها والجملة خبرها .وهو كظيم أي حزين ، قاله قتادة . وقيل : مكروب ، قاله عكرمة وقيل ساكت ، قال ابن أبي حاتم ، وذلك لفساد مثله وبطلان حجته . ومن أجاز أن تكون الملائكة بنات الله فقد جعل الملائكة شبها لله ; لأن الولد من جنس الوالد وشبهه . ومن اسود وجهه بما يضاف إليه مما لا يرضى ، أولى من أن يسود وجهه بإضافة مثل ذلك إلى من هو أجل منه ، فكيف إلى الله عز وجل! وقد مضى في ( النحل ) في معنى هذه الآية ما فيه كفاية .
So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?
قوله تعالى : أومن ينشؤ في الحلية . فيه مسألتان : الأولى : قوله تعالى : أومن ينشؤ أي يربى ويشب . والنشوء : التربية ، يقال : نشأت في بني فلان نشئا ونشوءا إذا شببت فيهم . ونشئ وأنشئ بمعنى . وقرأ ابن عباس والضحاك وابن وثاب وحفص وحمزة والكسائي وخلف ( ينشؤ ) بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين ، أي : يربى ويكبر في الحلية . واختاره أبو عبيد ، لأن الإسناد فيها أعلى . وقرأ الباقون ( ينشأ ) بفتح [ ص: 67 ] الياء وإسكان النون ، واختاره أبو حاتم ، أي : يرسخ وينبت ، وأصله من نشأ أي : ارتفع ، قاله الهروي . فينشأ متعد ، و ( ينشأ ) لازم .الثانية : قوله تعالى : في الحلية أي في الزينة . قال ابن عباس وغيره : هن الجواري زيهن غير زي الرجال . قال مجاهد : رخص للنساء في الذهب والحرير ، وقرأ هذه الآية . قال إلكيا : فيه دلالة على إباحة الحلي للنساء ، والإجماع منعقد عليه والأخبار فيه لا تحصى .قلت : روي عن أبي هريرة أنه كان يقول لابنته : يا بنية ، إياك والتحلي بالذهب! فإني أخاف عليك اللهب .قوله تعالى : وهو في الخصام غير مبين أي في المجادلة والإدلاء بالحجة . قال قتادة ، ما تكلمت امرأة ولها حجة إلا جعلتها على نفسها . وفي مصحف عبد الله ( وهو في الكلام غير مبين ) ومعنى الآية : أيضاف إلى الله من هذا وصفه! أي : لا يجوز ذلك . وقيل : المنشأ في الحلية أصنامهم التي صاغوها من ذهب وفضة وحلوها ، قال ابن زيد والضحاك . ويكون معنى وهو في الخصام غير مبين على هذا القول : أي : ساكت عن الجواب . و ( من ) في محل نصب ، أي : اتخذوا لله من ينشأ في الحلية . ويجوز أن يكون رفعا على الابتداء ، والخبر مضمر ، قاله الفراء . وتقديره : أومن كان على هذه الحالة يستحق العبادة . وإن شئت قلت خفض ردا إلى أول الكلام وهو قوله : بما ضرب أو على ما في قوله : مما يخلق بنات وكون البدل في هذين الموضعين ضعيف لكون ألف الاستفهام حائلة بين البدل والمبدل منه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences