And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
( وإنهم ليصدونهم عن السبيل ) أي : وإن الشياطين ليصدونهم عن سبيل الهدى ، وذكر بلفظ الجمع لأن ( من ) في قوله : ومن يعش في معنى الجمع . ( ويحسبون ) أي : ويحسب الكفار أنهم مهتدون وقيل : ويحسب الكفار إن الشياطين مهتدون فيطيعونهم .
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
( حتى إذا جاءنا ) على التوحيد قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص يعني : الكافر يوم القيامة . الباقون ( جاءانا ) على التثنية ، يعني : الكافر وقرينه وقد جعلا في سلسلة واحدة ، فيقول الكافر : ياليت بيني وبينك بعد المشرقين أي : مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، كما قال تعالى : رب المشرقين ورب المغربين ونحوه قول مقاتل . وقراءة التوحيد وإن كان ظاهرها الإفراد فالمعنى لهما جميعا ; لأنه قد عرف ذلك بما بعده ، كما قال [ امرؤ القيس ] :وعين لها حدرة بدرة شقت مآقيهما من أخرقال مقاتل : يتمنى الكافر أن بينهما بعد مشرق أطول يوم في السنة إلى مشرق أقصر يوم في السنة ، ولذلك قال : بعد المشرقين وقال الفراء : أراد المشرق والمغرب فغلب اسم [ ص: 84 ] أحدهما ، كما يقال : القمران للشمس والقمر ، والعمران لأبي بكر وعمر ، والبصرتان للكوفة والبصرة ، والعصران للغداة والعصر . وقال الشاعر :أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالعوأنشد أبو عبيدة لجرير :ما كان يرضى رسول الله فعلهم والعمران أبو بكر ولا عمروأنشد سيبويه : قدني من نصر الخبيبين قدييريد عبد الله ومصعبا ابني الزبير ، وإنما أبو خبيب عبد الله . ( فبئس القرين ) أي فبئس الصاحب أنت ; لأنه يورده إلى النار . قال أبو سعيد الخدري : إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه حتى يصير به إلى النار .
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
قوله تعالى : ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون .قوله تعالى : ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ( إذ ) بدل من اليوم ، أي : يقول الله للكافر : لن ينفعكم اليوم إذ أشركتم في الدنيا هذا الكلام ، وهو قول الكافر : ياليت بيني وبينك بعد المشرقين أي : لا تنفع الندامة اليوم . ( إنكم ) بالكسر ( في العذاب مشتركون ) وهي قراءة ابن عامر باختلاف عنه . الباقون بالفتح . وهي في موضع رفع تقديره : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب ; لأن لكل واحد نصيبه الأوفر منه . أعلم الله تعالى أنه منع أهل النار التأسي كما يتأسى أهل المصائب في الدنيا ، وذلك أن التأسي يستروحه أهل الدنيا فيقول أحدهم : لي في البلاء والمصيبة أسوة ، فيسكن ذلك من حزنه ، كما قالت الخنساء :فلولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن أعزي النفس عنه بالتأسيفإذا كان في الآخرة لم ينفعهم التأسي شيئا لشغلهم بالعذاب .وقال مقاتل : لن ينفعكم الاعتذار والندم اليوم ; لأن قرناءكم وأنتم في العذاب مشتركون كما اشتركتم في الكفر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences