Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
ثم صرح بحاله فقال : ( أم أنا خير ) قال أبو عبيدة والسدي : ( أم ) بمعنى ( بل ) وليست بحرف عطف ، على قول أكثر المفسرين . والمعنى : قال فرعون لقومه بل أنا خير من هذا الذي هو مهين أي : لا عز له فهو يمتهن نفسه في حاجاته لحقارته وضعفه ( ولا يكاد يبين ) يعني ما كان في لسانه من العقدة ، على ما تقدم في ( طه ) وقال الفراء : في ( أم ) وجهان : إن شئت جعلتها من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله ، وإن شئت جعلتها نسقا على قوله : أليس لي ملك مصر وقيل : هي زائدة . وروى أبو زيد عن العرب أنهم يجعلون ( أم ) زائدة ، والمعنى أنا خير من هذا الذي هو مهين . وقال الأخفش : في الكلام حذف ، والمعنى : أفلا تبصرون أم تبصرون ، كما قال [ ذو الرمة ] :أيا ظبية الوعساء بين جلاجلوبين النقا أأنت أم أم سالم أي : أنت أحسن أم أم سالم . ثم ابتدأ فقال : ( أنا خير ) . وقال الخليل وسيبويه : المعنى أفلا تبصرون ، أم أنتم بصراء ، فعطف ب ( أم ) على ( أفلا تبصرون ) لأن معنى ( أم أنا خير ) أم أي تبصرون ، وذلك أنهم إذا قالوا له أنت خير منه كانوا عنده بصراء . وروي عن عيسى الثقفي ويعقوب الحضرمي أنهما وقفا على ( أم ) على أن يكون التقدير أفلا تبصرون أم تبصرون ، فحذف تبصرون الثاني . وقيل : من وقف على ( أم ) جعلها زائدة ، وكأنه وقف على تبصرون من قوله : ( أفلا تبصرون ) ولا يتم الكلام على تبصرون عند الخليل وسيبويه ; لأن أم تقتضي الاتصال بما قبلها . وقال قوم : الوقف على قوله : ( أفلا تبصرون ) ثم ابتدأ ( أم أنا خير ) بمعنى بل أنا ، وأنشد الفراء :بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أم أنت في العين أملحفمعناه : بل أنت أملح . وذكر الفراء أن بعض القراء قرأ ( أما أنا خير ) ، ومعنى هذا ألست خيرا . وروي عن مجاهد أنه وقف على ( أم ) ثم يبتدئ ( أنا خير ) وقد ذكر .
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
قوله تعالى : فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين .قوله تعالى : فلولا أي : هلا ( ألقي عليه أساورة من ذهب ) إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف . وقرأ حفص ( أسورة ) جمع سوار ، كخمار وأخمرة . وقرأ أبي ( أساور ) جمع إسوار . وابن مسعود ( أساوير ) الباقون ( أساورة ) جمع الأسورة فهو جمع الجمع . ويجوز أن يكون ( أساورة ) جمع ( إسوار ) وألحقت الهاء في الجمع عوضا من الياء ، فهو مثل زناديق وزنادقة ، وبطاريق وبطارقة ، وشبهه . وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة والأساور والأساوير إسوار ، وهي لغة في سوار .قال مجاهد : كانوا إذا سوروا رجلا سوروه بسوارين وطوقوه بطوق ذهب علامة لسيادته ، فقال فرعون : هلا ألقى رب موسى عليه أساورة من ذهب إن كان صادقا! أو جاء معه الملائكة مقترنين يعني متتابعين ، في قول قتادة . مجاهد : يمشون معا . ابن عباس : يعاونونه على من خالفه ، والمعنى : هلا ضم إليه الملائكة التي يزعم أنها عند ربه حتى يتكثر بهم ويصرفهم على أمره ونهيه ، فيكون ذلك أهيب في القلوب . فأوهم قومه أن رسل الله ينبغي أن يكونوا كرسل الملوك في الشاهد ، ولم يعلم أن رسل الله إنما أيدوا بالجنود السماوية ، وكل عاقل يعلم أن حفظ الله موسى مع تفرده ووحدته من فرعون مع كثرة أتباعه ، وإمداد موسى بالعصا واليد البيضاء كان أبلغ من أن يكون له أسورة أو ملائكة يكونون معه أعوانا - في قول مقاتل - أو دليلا على صدقه - في قول الكلبي - وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كان ، وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما كذب مع ظهور الآيات .وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى ; لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم .
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
قوله تعالى : فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين .قوله تعالى فاستخف قومه قال ابن الأعرابي : المعنى فاستجهل قومه فأطاعوه لخفة أحلامهم وقلة عقولهم ، يقال : استخفه الفرح أي : أزعجه ، واستخفه أي : حمله على [ ص: 93 ] الجهل ، ومنه : ولا يستخفنك الذين لا يوقنون . وقيل : استفزهم بالقول فأطاعوه على ، التكذيب . وقيل : استخف قومه أي : وجدهم خفاف العقول . وهذا لا يدل على أنه يجب أن يطيعوه ، فلا بد من إضمار بعيد تقديره وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه . وقيل : استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه ، يقال : استخفه خلاف استثقله ، واستخف به أهانه . إنهم كانوا قوما فاسقين أي : خارجين عن طاعة الله .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences