And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.
قوله تعالى : وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون .( تبارك ) تفاعل من البركة . وقد تقدم . وعنده علم الساعة أي وقت قيامها . وإليه ترجعون قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ( وإليه يرجعون ) بالياء . الباقون بالتاء . وكان ابن محيصن وحميد ويعقوب وابن أبي إسحاق يفتحون أوله على أصولهم . وضم الباقون .
And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2
قوله تعالى : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون .فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : إلا من شهد بالحق ( من ) في موضع الخفض . وأراد بالذين يدعون من دونه عيسى وعزيرا والملائكة . والمعنى ولا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة ، قاله سعيد بن جبير وغيره . قال : وشهادة الحق لا إله إلا الله . وقيل : من في محل رفع ، أي : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ، يعني الآلهة - في قول قتادة - أي : لا يشفعون لعابديها إلا من شهد بالحق ، يعني عزيرا وعيسى والملائكة فإنهم يشهدون بالحق والوحدانية لله . وهم يعلمون حقيقة ما شهدوا به . قيل : إنها نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه ، فأنزل الله : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق أي : اعتقدوا أن الملائكة أو الأصنام أو الجن أو الشياطين تشفع لهم ولا شفاعة لأحد يوم القيامة . إلا من شهد بالحق يعني المؤمنين إذا أذن لهم . قال ابن عباس : إلا من شهد بالحق أي : شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وقيل : أي : لا يملك هؤلاء العابدون من دون الله أن يشفع لهم أحد إلا من شهد بالحق ، فإن من شهد بالحق يشفع له ولا يشفع [ ص: 113 ] لمشرك . ( وإلا ) بمعنى لكن ، أي : لا ينال المشركون الشفاعة لكن ينال الشفاعة من شهد بالحق ، فهو استئناء منقطع . ويجوز أن يكون متصلا ; لأن في جملة ( الذين يدعون من دونه ) الملائكة . ويقال : شفعته وشفعت له ، مثل كلته وكلت له . وقد مضى في ( البقرة ) معنى الشفاعة واشتقاقها فلا معنى لإعادتها ، وقيل : ( إلا من شهد بالحق ) إلا من تشهد له الملائكة بأنه كان على الحق في الدنيا ، مع علمهم بذلك منه بأن يكون الله أخبرهم به ، أو بأن شاهدوه على الإيمان . .الثانية : قوله تعالى : إلا من شهد بالحق وهم يعلمون يدل على معنيين : أحدهما : أن الشفاعة بالحق غير نافعة إلا مع العلم ، وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة . والثاني : أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها . ونحوه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع . وقد مضى في ( البقرة )
And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?
قوله تعالى : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون .قوله تعالى : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئا . فأنى يؤفكون أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له . يقال : أفكه يأفكه أفكا ، أي : قلبه وصرفه عن الشيء . ومنه قوله تعالى : قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا . وقيل : أي : ولئن سألت الملائكة وعيسى من خلقهم ؟ لقالوا الله . فأنى يؤفكون أي : فأنى يؤفك هؤلاء في ادعائهم إياهم آلهة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences