Al-QurtubiAd‑Dukhan · 44:22–24

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ad-Dukhan 44:22–24

44:22Page 497

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

قوله تعالى : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون .قوله تعالى : فدعا ربه فيه حذف ، أي : فكفروا فدعا ربه . أن هؤلاء بفتح أن أي : بأن هؤلاء . قوم مجرمون أي : مشركون ، قد امتنعوا من إطلاق بني إسرائيل ومن الإيمان .

44:23Page 497

فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣

[Allāh said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

قوله تعالى : فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون .فيه مسألتان :الأولى : فأسر بعبادي ليلا أي : فأجبنا دعاءه وأوحينا إليه أن أسر بعبادي ، أي : بمن آمن بالله من بني إسرائيل . ليلا أي : قبل الصباح إنكم متبعون وقرأ أهل الحجاز ( فاسر ) بوصل الألف . وكذلك ابن كثير ، من سرى . الباقون فأسر بالقطع ، من أسرى . وقد تقدم . وتقدم خروج فرعون وراء موسى في ( البقرة والأعراف وطه والشعراء ويونس ) وإغراقه وإنجاء موسى ، فلا معنى للإعادة .الثانية : أمر موسى - عليه السلام - بالخروج ليلا . وسير الليل في الغالب إنما يكون عن خوف ، والخوف يكون بوجهين : إما من العدو فيتخذ الليل سترا مسدلا ، فهو من أستار الله تعالى . وإما من خوف المشقة على الدواب والأبدان بحر أو جدب ، فيتخذ السرى مصلحة من ذلك . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسري ويدلج ومترفق ويستعجل ، بحسب الحاجة وما تقتضيه [ ص: 127 ] المصلحة . وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها . وقد مضى في أول " النحل " ، والحمد لله

44:24Page 497

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤

And leave the sea in stillness.1 Indeed, they are an army to be drowned."

قوله تعالى : واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون .قال ابن عباس : رهوا أي : طريقا . وقال كعب والحسن . وعن ابن عباس أيضا سمتا . الضحاك والربيع : سهلا . عكرمة : يبسا ، لقوله : فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا وقيل : مفترقا . مجاهد : منفرجا . وعنه يابسا . وعنه ساكنا ، وهو المعروف في اللغة . وقاله قتادة والهروي . وقال غيرهما : منفرجا . وقال ابن عرفة : وهما يرجعان إلى معنى واحد وإن اختلف لفظاهما ، لأنه إذا سكن جريه انفرج . وكذلك كان البحر يسكن جريه وانفرج لموسى عليه السلام . والرهو عند العرب : الساكن ، يقال : جاءت الخيل رهوا ، أي : ساكنة . قال :والخيل تمزع رهوا في أعنتها كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البردالجوهري : ويقال افعل ذلك رهوا ، أي : ساكنا على هينتك . وعيش راه ، أي : ساكن رافه . وخمس راه ، إذا كان سهلا . ورها البحر أي : سكن . وقال أبو عبيد : رها بين رجليه يرهو رهوا أي : فتح ، ومنه قوله تعالى : واترك البحر رهوا والرهو : السير السهل ، يقال : جاءت الخيل رهوا . قال ابن الأعرابي : رها يرهو في السير أي : رفق . قال القطامي في نعت الركاب :يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة ولا الصدور على الأعجاز تتكلوالرهو والرهوة : المكان المرتفع ، والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء ، وهو من الأضداد . وقال أبو عبيد : الرهو : الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر وغيره . وفي الحديث أنه قضى أن ( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو ) . والجمع رهاء . والرهو : المرأة الواسعة الهن . حكاه النضر بن شميل . والرهو : ضرب من الطير ، [ ص: 128 ] ويقال : هو الكركي . قال الهروي : ويجوز أن يكون رهوا من نعت موسى - وقاله القشيري - أي : سر ساكنا على هينتك ، فالرهو من نعت موسى وقومه لا من نعت البحر ، وعلى الأول هو من نعت البحر ، أي : اتركه ساكنا كما هو قد انفرق فلا تأمره بالانضمام . حتى يدخل فرعون وقومه . قال قتادة : أراد موسى أن يضرب البحر لما قطعه بعصاه حتى يلتئم ، وخاف أن يتبعه فرعون فقيل له هذا . وقيل : ليس الرهو من السكون بل هو الفرجة بين الشيئين ، يقال : رها ما بين الرجلين أي : فرج . فقوله : رهوا أي : منفرجا . وقال الليث : الرهو مشي في سكون ، يقال : رها يرهو رهوا فهو راه . وعيش راه : وادع خافض . وافعل ذلك سهوا رهوا ، أي : ساكنا بغير شدة . وقد ذكرناه آنفا . إنهم أي : إن فرعون وقومه . جند مغرقون أخبر موسى بذلك ليسكن قلبه .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском