Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Ad-Dukhan 44:49–51
44:49Page 498
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩
[It will be said], "Taste! Indeed, you are the honored, the noble!1
قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم قال ابن الأنباري : أجمعت العوام على كسر إن وروي عن الحسن عن علي رحمه الله ( ذق أنك ) بفتح " أن " ، وبها قرأ الكسائي . فمن كسر إن وقف على ذق ومن فتحها لم يقف على ذق ; لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم . قالقتادة : نزلت في أبي جهل وكان قد قال : ما فيها أعز مني ولا أكرم ، فلذلك قيل له : ذق إنك أنت العزيز الكريم وقال عكرمة : التقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو جهل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى فقال : بأي شيء تهددني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا ، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه ، فقتله الله يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية . أي : يقول له الملك : ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك . وقيل : هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص ، أي : قال [ ص: 141 ] له : إنك أنت الذليل المهان . وهو كما قال قوم شعيب لشعيب : إنك لأنت الحليم الرشيد يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدم . وهذا قول سعيد بن جبير .
إن هذا ما كنتم به تمترون أي تقول لهم الملائكة : إن هذا ما كنتم تشكون فيه في الدنيا .
44:51Page 498
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ ٥١
Indeed, the righteous will be in a secure place:
قوله تعالى : إن المتقين في مقام أمين لما ذكر مستقر الكافرين وعذابهم ذكر نزل المؤمنين ونعيمهم . وقرأ نافع وابن عامر ( في مقام ) بضم الميم . الباقون بالفتح . قال الكسائي : المقام المكان ، والمقام الإقامة ، كما قال : .عفت الديار محلها فمقامهاقال الجوهري : وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام ، لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم ، لأن الفعل إذا جاوز الثلاث فالموضع مضموم الميم ، لأنه مشبه ببنات الأربعة ، نحو دحرج وهذا مدحرجنا . وقيل : المقام ( بالفتح ) المشهد والمجلس ، و ( بالضم ) يمكن أن يراد به المكان ، ويمكن أن يكون مصدرا ويقدر فيه المضاف ، أي : في موضع إقامة . ( أمين ) يؤمن فيه من الآفات
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences