مكية في قول جميعهم .وهي أربع وثلاثون آية , وقيل : خمس ." حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره .وقال بعضهم : " حم " اسم السورة .و " تنزيل الكتاب " مبتدأ .وخبره " من الله " .واختلف في معناه ; فقال عكرمة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( " حم " اسم من أسماء الله تعالى وهي مفاتيح خزائن ربك ) قال ابن عباس : " حم " اسم الله الأعظم .وعنه : " الر " و " حم " و " ن " حروف الرحمن مقطعة .وعنه أيضا : اسم من أسماء الله تعالى أقسم به .وقال قتادة : إنه اسم من أسماء القرآن .مجاهد : فواتح السور .وقال عطاء الخراساني : الحاء افتتاح اسمه حميد وحنان وحليم وحكيم , والميم افتتاح اسمه ملك ومجيد ومنان ومتكبر ومصور ; يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ما " حم " فإنا لا نعرفها في لساننا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بدء أسماء وفواتح سور ) وقال الضحاك والكسائي : معناه قضي ما هو كائن .كأنه أراد الإشارة إلى تهجي " حم " ; لأنها تصير حم بضم الحاء وتشديد الميم ; أي قضي ووقع .وقال كعب بن مالك : فلما تلاقيناهم ودارت بنا الرحى وليس لأمر حمه الله مدفع وعنه أيضا : إن المعنى حم أمر الله أي قرب ; كما قال الشاعر : قد حم يومي فسر قوم قوم بهم غفلة ونوم ومنه سميت الحمى ; لأنها تقرب من المنية .والمعنى المراد قرب نصره لأوليائه , وانتقامه من أعدائه كيوم بدر .وقيل : حروف هجاء ; قال الجرمي : ولهذا تقرأ ساكنة الحروف فخرجت مخرج التهجي وإذا سميت سورة بشيء من هذه الحروف أعربت ; فتقول : قرأت " حم " فتنصب ; قال الشاعر : يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم وقرأ عيسى بن عمر الثقفي : " حم " بفتح الميم على معنى اقرأ حم أو لالتقاء الساكنين .ابن أبي إسحاق وأبو السمال بكسرها .والإمالة والكسر لالتقاء الساكنين , أو على وجه القسم .وقرأ أبو جعفر بقطع الحاء من الميم .الباقون بالوصل .وكذلك في " حم .عسق " .وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بالإمالة في الحاء .وروي عن أبي عمرو بين اللفظين وهي قراءة نافع وأبي جعفر وشيبة .الباقون بالفتح مشبعا .
The revelation of the Book is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ" حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره .وقال بعضهم : " حم " اسم السورة .و " تنزيل الكتاب " مبتدأ .وخبره " من الله " .والكتاب القرآن .الْعَزِيزِ" العزيز " المنيع .الْحَكِيمِالحكيم في فعله
We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.
مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّأي للزوال والفناء .وقيل : أي لأجازي المحسن والمسيء ; كما قال : " ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " [ النجم : 31 ] .وَأَجَلٍ مُسَمًّى" وأجل مسمى " يعني القيامة , في قول ابن عباس وغيره .وهو الأجل الذي تنتهي إليه السماوات والأرض .وقيل : إنه هو الأجل المقدور لكل مخلوق .وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ" والذين كفروا عما أنذروا " خوفوه" معرضون " مولون لاهون غير مستعدين له .يجوز أن تكون " ما " مصدرية , أي عن إنذارهم ذلك اليوم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences