That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
قوله تعالى : ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم .قوله تعالى : ( ذلك ) أي ذلك جزاؤهم . بأنهم اتبعوا ما أسخط الله قال ابن عباس : هو كتمانهم ما في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم . وإن حملت على المنافقين فهو إشارة إلى ما أضمروا عليه من الكفر . وكرهوا رضوانه يعني الإيمان . فأحبط أعمالهم أي ما عملوه من صدقة وصلة رحم وغير ذلك ، على ما تقدم .
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?
قوله تعالى : أم حسب الذين في قلوبهم مرض نفاق وشك ، يعني المنافقين . أن لن يخرج الله أضغانهم الأضغان : ما يضمر من المكروه . واختلف في معناه ، فقال السدي : [ ص: 230 ] غشهم . وقال ابن عباس : حسدهم . وقال قطرب : عداوتهم ، وأنشد قول الشاعر :قل لابن هند ما أردت بمنطق ساء الصديق وشيد الأضغاناوقيل : أحقادهم . واحدها ضغن . قال :وذي ضغن كففت النفس عنهوقد تقدم . وقال عمرو بن كلثوم :وإن الضغن بعد الضغن يفشو عليك ويخرج الداء الدفيناقال الجوهري : الضغن والضغينة : الحقد . وقد ضغن عليه ( بالكسر ) ضغنا . وتضاغن القوم واضطغنوا : أبطنوا على الأحقاد . واضطغنت الصبي إذا أخذته تحت حضنك . وأنشد الأحمر :كأنه مضطغن صبياأي : حامله في حجره . وقال ابن مقبل :إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفاوفرس ضاغن : لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب . والمعنى : أم حسبوا أن لن يظهر الله عداوتهم وحقدهم لأهل الإسلام .
And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.
ولو نشاء لأريناكهم أي لعرفناكهم . قال ابن عباس : وقد عرفه إياهم في سورة ( التوبة ) تقول العرب : سأريك ما أصنع ، أي : سأعلمك ، ومنه قوله تعالى : بما أراك الله أي : بما أعلمك . فلعرفتهم بسيماهم أي بعلاماتهم . قال أنس ما خفي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية أحد من المنافقين ، كان يعرفهم بسيماهم . وقد كنا في غزاة وفيها سبعة من المنافقين يشك فيهم الناس ، فأصبحوا ذات ليلة وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب ( هذا منافق ) فذلك سيماهم . وقال ابن زيد : قدر الله إظهارهم وأمر أن يخرجوا من المسجد فأبوا إلا أن يتمسكوا بلا إله إلا الله ، فحقنت دماؤهم ونكحوا وأنكحوا بها . ولتعرفنهم في لحن القول أي في فحواه ومعناه . ومنه قول الشاعر :وخير الكلام ما كان لحناأي : ما عرف بالمعنى ولم يصرح به . مأخوذ من اللحن في الإعراب ، وهو الذهاب عن الصواب ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من [ ص: 231 ] بعض أي : أذهب بها في الجواب لقوته على تصريف الكلام . أبو زيد : لحنت له ( بالفتح ) ألحن لحنا إذا قلت له قولا يفهمه عنك ويخفى على غيره . ولحنه هو عني ( بالكسر ) يلحنه لحنا أي : فهمه . وألحنته أنا إياه ، ولاحنت الناس فاطنتهم ، قال الفزاري :وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنامنطق رائع وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنايريد أنها تتكلم بشيء وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها . وقد قال تعالى : ولتعرفنهم في لحن القول وقال القتال الكلابي :ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا ولحنت لحنا ليس بالمرتابوقال مرار الأسدي :ولحنت لحنا فيه غش ورابني صدودك ترضين الوشاة الأعادياقال الكلبي : فلم يتكلم بعد نزولها عند النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق إلا عرفه . وقيل : كان المنافقون يخاطبون النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلام تواضعوه فيما بينهم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع ذلك ويأخذ بالظاهر المعتاد ، فنبهه الله تعالى عليه ، فكان بعد هذا يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم . قال أنس : فلم يخف منافق بعد هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عرفه الله ذلك بوحي أو علامة عرفها بتعريف الله إياه . والله يعلم أعمالكم أي لا يخفى عليه شيء منها .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences