O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.
قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار . نظيره : ولينصرن الله من ينصره وقد تقدم . وقال قطرب : إن تنصروا نبي الله ينصركم الله ، والمعنى واحد . ويثبت أقدامكم أي عند القتال . وقيل : على الإسلام . وقيل : على الصراط . وقيل : المراد تثبيت القلوب بالأمن ، فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب . وقد مضى في ( الأنفال ) هذا المعنى . وقال هناك : إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا ، كقوله تعالى : قل يتوفاكم ملك الموت ثم نفاها بقوله : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم الذي خلق الموت والحياة ومثله كثير ، فلا فاعل إلا الله وحده .
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
قوله تعالى : والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم .قوله تعالى : والذين كفروا يحتمل الرفع على الابتداء ، والنصب بما يفسره فتعسا لهم كأنه قال : أتعس الذين كفروا . و تعسا لهم نصب على المصدر بسبيل الدعاء ، قاله الفراء ، مثل سقيا له ورعيا . وهو نقيض لعا له . قال الأعشى :[ ص: 214 ]فالتعس أولى لها من أن أقول لعاوفيه عشرة أقوال : الأول : بعدا لهم ، قاله ابن عباس وابن جريج . الثاني : حزنا لهم ، قاله السدي . الثالث : شقاء لهم ، قاله ابن زيد . الرابع : شتما لهم من الله ، قاله الحسن . الخامس : هلاكا لهم ، قاله ثعلب . السادس : خيبة لهم ، قاله الضحاك وابن زيد . السابع : قبحا لهم ، حكاه النقاش . الثامن : رغما لهم ، قاله الضحاك أيضا . التاسع : شرا لهم ، قاله ثعلب أيضا . العاشر : شقوة لهم ، قاله أبو العالية . وقيل : إن التعس الانحطاط والعثار . قال ابن السكيت : التعس أن يخر على وجهه . والنكس أن يخر على رأسه . قال : والتعس أيضا الهلاك . قال الجوهري : وأصله الكب ، وهو ضد الانتعاش . وقد تعس ( بفتح العين ) يتعس تعسا ، وأتعسه الله . قال مجمع بن هلال :تقول وقد أفردتها من خليلها تعست كما أتعستني يا مجمعيقال : تعسا لفلان ، أي : ألزمه الله هلاكا . قال القشيري : وجوز قوم تعس ( بكسر العين ) .قلت : ومنه حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض خرجه البخاري . في بعض طرق هذا الحديث تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش خرجه ابن ماجه .قوله تعالى : وأضل أعمالهم أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان . ودخلت الفاء في قوله : فتعسا لأجل الإبهام الذي في الذين ، وجاءوأضل أعمالهم على الخبر حملا على لفظ الذين ; لأنه خبر في اللفظ ، فدخول الفاء حملا على المعنى ، وأضل حملا على اللفظ .
That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.
قوله تعالى : ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم .أي ذلك الإضلال والإتعاس ; لأنهم كرهوا ما أنزل الله من الكتب والشرائع .[ ص: 215 ] فأحبط أعمالهم أي ما لهم من صور الخيرات ، كعمارة المسجد وقرى الضيف وأصناف القرب ، ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن . وقيل : أحبط أعمالهم أي : عبادة الصنم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences