Al-QurtubiAl‑Ma'idah · 5:76–78

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:76–78

5:76Page 120

قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦

Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"

قوله تعالى : قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليمقوله تعالى : قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا زيادة في البيان وإقامة حجة عليهم ; أي : أنتم مقرون أن عيسى كان جنينا في بطن أمه ، لا يملك لأحد ضرا ولا نفعا ، وإذ أقررتم أن عيسى كان في حال من الأحوال لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم ولا ينفع ولا يضر ، فكيف اتخذتموه إلها ؟ . والله هو السميع العليم أي : لم يزل سميعا عليما يملك الضر والنفع ، ومن كانت هذه صفته فهو الإله على الحقيقة ، والله أعلم .

5:77Page 121

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

قوله تعالى : قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيلقوله تعالى : قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق أي : لا تفرطوا كما أفرطت اليهود والنصارى في عيسى ; غلو اليهود قولهم في عيسى ، ليس ولد رشدة ، وغلو النصارى قولهم : إنه إله ، والغلو مجاوزة الحد ; وقد تقدم في ( النساء ) بيانه .قوله تعالى : ولا تتبعوا أهواء قوم الأهواء جمع هوى وقد تقدم في " البقرة " ، وسمي [ ص: 187 ] الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . قد ضلوا من قبل قال مجاهد والحسن : يعني اليهود . وأضلوا كثيرا أي : أضلوا كثيرا من الناس . وضلوا عن سواء السبيل أي : عن قصد طريق محمد صلى الله عليه وسلم ، وتكرير ضلوا على معنى أنهم ضلوا من قبل وضلوا من بعد ; والمراد الأسلاف الذين سنوا الضلالة وعملوا بها من رؤساء اليهود والنصارى .

5:78Page 121

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

قوله تعالى : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم فيه مسألة واحدة : وهي جواز لعن الكافرين وإن كانوا من أولاد الأنبياء ، وأن شرف النسب لا يمنع إطلاق اللعنة في حقهم ، ومعنى على لسان داود وعيسى ابن مريم أي : لعنوا في الزبور والإنجيل ; فإن الزبور لسان داود ، والإنجيل لسان عيسى أي : لعنهم الله في الكتابين ، وقد تقدم اشتقاقهما . قال مجاهد وقتادة وغيرهما : لعنهم مسخهم قردة وخنازير . قال أبو مالك : الذين لعنوا على لسان داود مسخوا قردة . والذين لعنوا على لسان عيسى مسخوا خنازير ، وقال ابن عباس : الذين لعنوا على لسان داود أصحاب السبت ، والذين لعنوا على لسان عيسى الذين كفروا بالمائدة بعد نزولها ، وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : لعن الأسلاف والأخلاف ممن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم على لسان داود وعيسى ; لأنهما أعلما أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي مبعوث فلعنا من يكفر به .قوله تعالى : ذلك بما عصوا ذلك في موضع رفع بالابتداء أي : ذلك اللعن بما عصوا ; أي : بعصيانهم . ويجوز أن يكون على إضمار مبتدأ ; أي الأمر ذلك ، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي : فعلنا ذلك بهم لعصيانهم واعتدائهم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском