Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Qaf 50:10–12
50:10Page 518
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
والنخل باسقات نصب على الحال ردا على قوله : وحب الحصيد و " باسقات " حال . والباسقات الطوال ؛ قاله مجاهد وعكرمة . وقال قتادة وعبد الله بن شداد : بسوقها استقامتها في الطول . وقال سعيد بن جبير : مستويات . وقال الحسن وعكرمة أيضا والفراء : مواقير حوامل ; يقال للشاة بسقت إذا ولدت ، قال الشاعر : فلما تركنا الدار ظلت منيفة بقران فيه الباسقات المواقر والأول في اللغة أكثر وأشهر ; يقال بسق النخل بسوقا إذا طال . قال : لنا خمر وليست خمر كرم ولكن من نتاج الباسقات كرام في السماء ذهبن طولا وفات ثمارها أيدي الجناة ويقال : بسق فلان على أصحابه أي : علاهم ، وأبسقت الناقة إذا وقع في ضرعها اللبن قبل النتاج فهي مبسق ونوق مباسيق . وقال قطبة بن مالك : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : " باصقات " بالصاد ; ذكره الثعلبي . قلت : الذي في صحيح مسلم عن قطبة بن مالك قال : صليت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ق والقرآن المجيد حتى قرأ والنخل باسقات قال : فجعلت أرددها ولا أدري ما قال ; إلا أنه لا يجوز إبدال الصاد من السين لأجل القاف .لها طلع نضيد الطلع هو أول ما يخرج من ثمر النخل ; يقال : طلع الطلع طلوعا وأطلعت النخلة ، وطلعها كفراها قبل أن ينشق . نضيد أي : متراكب قد نضد بعضه على بعض . وفي البخاري النضيد الكفرى ما دام [ ص: 9 ] في أكمامه ومعناه : منضود بعضه على بعض ; فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد .
50:11Page 518
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
رزقا للعباد أي : رزقناهم رزقا ، أو على معنى أنبتناها رزقا ; لأن الإنبات في معنى الرزق ، أو على أنه مفعول له أي : أنبتناها لرزقهم ، والرزق ما كان مهيأ للانتفاع به . وقد تقدم القول فيه .وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج أي : من القبور أي : كما أحيا الله هذه الأرض الميتة فكذلك يخرجكم أحياء بعد موتكم ; فالكاف في محل رفع على الابتداء . وقد مضى هذا المعنى في غير موضع . وقال " ميتا " لأن المقصود المكان ولو قال ميتة لجاز .
50:12Page 518
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍأي كما كذب هؤلاء فكذلك كذب أولئك فحل بهم العقاب ; ذكرهم نبأ من كان قبلهم من المكذبين وخوفهم ما أخذهم .وقد ذكرنا قصصهم في غير موضع عند ذكرهم .وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُأي كما كذب هؤلاء فكذلك كذب أولئك فحل بهم العقاب ; ذكرهم نبأ من كان قبلهم من المكذبين وخوفهم ما أخذهم .وقد ذكرنا قصصهم في غير موضع عند ذكرهم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences