" ادخلوها " أي : يقال لأهل هذه الصفات : ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود أي بسلامة من العذاب . وقيل : بسلام من الله وملائكته عليهم . وقيل : بسلامة من زوال النعم . وقال : " ادخلوها " وفي أول الكلام من خشي ; لأن من تكون بمعنى الجمع .
They will have whatever they wish therein, and with Us is more.
قوله تعالى : لهم ما يشاءون فيها يعني ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم .ولدينا مزيد من النعم مما لم يخطر على بالهم . وقال أنس وجابر : المزيد النظر إلى وجه [ ص: 21 ] الله تعالى بلا كيف . وقد ورد ذلك في أخبار مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال : الزيادة النظر إلى وجه الله الكريم . وذكر ابن المبارك ويحيى بن سلام ، قالا : أخبرنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال : تسارعوا إلى الجمعة فإن الله تبارك وتعالى يبرز لأهل الجنة كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض فيكونون منه في القرب . قال ابن المبارك : على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا . وقال يحيى بن سلام : لمسارعتهم إلى الجمع في الدنيا ، وزاد ( فيحدث الله لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك ) . قال يحيى : وسمعت غير المسعودي يزيد فيه ، قوله تعالى : ولدينا مزيد .قلت : قوله ( في كثيب ) يريد أهل الجنة ، أي وهم على كثب ; كما في مرسل الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أهل الجنة ينظرون ربهم في كل يوم جمعة على كثيب من كافور الحديث . وقد ذكرناه في كتاب " التذكرة " . وقيل : إن المزيد ما يزوجون به من الحور العين ; رواه أبو سعيد الخدري مرفوعا .
And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?
قوله تعالى : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا أي كم أهلكنا يا محمد قبل قومك من أمة هم أشد منهم بطشا وقوة .فنقبوا في البلاد هل من محيص أي ساروا فيها طلبا للمهرب . وقيل : أثروا [ ص: 22 ] في البلاد ; قاله ابن عباس . وقال مجاهد : ضربوا وطافوا . وقال النضر بن شميل : دوروا . وقال قتادة : طوفوا . وقال المؤرج : تباعدوا ; ومنه قول امرئ القيس : وقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب ثم قيل : طافوا في أقاصي البلاد طلبا للتجارات ، وهل وجدوا من الموت محيصا ؟ . وقيل : طوفوا في البلاد يلتمسون محيصا من الموت . قال الحارث بن حلزة : نقبوا في البلاد من حذر المو ت وجالوا في الأرض كل مجال وقرأ الحسن وأبو العالية : " فنقبوا " بفتح القاف وتخفيفها . والنقب هو الخرق والدخول في الشيء . وقيل : النقب الطريق في الجبل ، وكذلك المنقب والمنقبة ; عن ابن السكيت . ونقب الجدار نقبا ، واسم تلك النقبة نقب أيضا ، وجمع النقب النقوب ; أي خرقوا البلاد وساروا في نقوبها . وقيل : أثروا فيها كتأثير الحديد فيما ينقب . وقرأ السلمي يحيى بن يعمر " فنقبوا " بكسر القاف والتشديد على الأمر بالتهديد والوعيد ; أي طوفوا البلاد وسيروا فيها فانظروا هل من الموت محيص ومهرب ; ذكره الثعلبي . وحكى القشيري " فنقبوا " بكسر القاف مع التخفيف ; أي أكثروا السير فيها حتى نقبت دوابهم . الجوهري : ونقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه ، وأنقب الرجل ، إذا نقب بعيره ، ونقب الخف الملبوس أي تخرق . والمحيص مصدر حاص عنه يحيص حيصا وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصانا ; أي عدل وحاد . يقال : ما عنه محيص أي محيد ومهرب . والانحياص مثله ; يقال للأولياء : حاصوا عن العدو وللأعداء انهزموا .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences