Al-QurtubiQaf · 50:37–39

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Qaf 50:37–39

50:37Page 520

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].

قوله تعالى : إن في ذلك لذكرى أي فيما ذكرناه في هذه السورة تذكرة وموعظة لمن كان له قلب أي عقل يتدبر به ; فكنى بالقلب عن العقل لأنه موضعه ; قال معناه مجاهد وغيره . وقيل : لمن كان له حياة ونفس مميزة ، فعبر عن النفس الحية بالقلب ; لأنه وطنها ومعدن حياتها ; كما قال امرؤ القيس : أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل وفي التنزيل : لينذر من كان حيا . وقال يحيى بن معاذ : القلب قلبان ; قلب محتش بأشغال الدنيا حتى إذا حضر أمر من الأمور الآخرة لم يدر ما يصنع ، وقلب قد احتشى بأهوال الآخرة حتى إذا حضر أمر من أمور الدنيا لم يدر ما يصنع لذهاب قلبه في [ ص: 23 ] الآخرة . أو ألقى السمع أي : استمع القرآن . تقول العرب : ألق إلي سمعك أي : استمع . وقد مضى في " طه " كيفية الاستماع وثمرته .وهو شهيد أي شاهد القلب ; قال الزجاج : أي قلبه حاضر فيما يسمع . وقال سفيان : أي لا يكون حاضرا وقلبه غائب . ثم قيل : الآية لأهل الكتاب ; قاله مجاهد وقتادة . وقال الحسن : إنها في اليهود والنصارى خاصة . وقال محمد بن كعب وأبو صالح : إنها في أهل القرآن خاصة .

50:38Page 520

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.

قوله تعالى : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب تقدم في الأعراف وغيرها ، واللغوب التعب والإعياء ، تقول منه : لغب يلغب بالضم لغوبا ، ولغب بالكسر يلغب لغوبا لغة ضعيفة فيه . وألغبته أنا أي أنصبته . قال قتادة والكلبي : هذه الآية نزلت في يهود المدينة زعموا أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ; فجعلوه راحة ، فأكذبهم الله تعالى في ذلك .

50:39Page 520

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩

So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,

قوله تعالى : فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروبقوله تعالى : فاصبر على ما يقولون خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ; أمره بالصبر على ما يقوله المشركون ; أي : هون أمرهم عليك . ونزلت قبل الأمر بالقتال فهي منسوخة . وقيل : هو ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته . وقيل معناه : فاصبر على ما يقوله اليهود من قولهم : إن الله استراح يوم السبت .قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قيل : إنه أراد به الصلوات الخمس . قال أبو صالح : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح ، وقبل الغروب صلاة العصر . ورواه جرير بن عبد الله مرفوعا قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني العصر [ ص: 24 ] والفجر ، ثم قرأ جرير وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها متفق عليه واللفظ لمسلم . وقال ابن عباس : قبل الغروب الظهر والعصر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском