And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.
قوله تعالى : فأوجس منهم خيفة أي أحس منهم في نفسه خوفا . وقيل : أضمر لما لم يتحرموا بطعامه . ومن أخلاق الناس أن من تحرم بطعام إنسان أمنه . وقال عمرو بن دينار : [ ص: 44 ] قالت الملائكة : لا نأكل إلا بالثمن . قال : كلوا وأدوا ثمنه . قالوا : وما ثمنه ؟ قال : تسمون الله إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم . فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : لهذا اتخذك الله خليلا . وقد تقدم هذا في " هود " ولما رأوا ما بإبراهيم من الخوف قالوا " لا تخف " وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله .وبشروه بغلام عليم أي بولد يولد له من سارة زوجته . وقيل : لما أخبروه أنهم ملائكة لم يصدقهم ، فدعوا الله فأحيا العجل الذي قربه إليهم . وروى عون بن أبي شداد : أن جبريل مسح العجل بجناحه ، فقام يدرج حتى لحق بأمه وأم العجل في الدار . ومعنى " عليم " أي يكون بعد بلوغه من أولي العلم بالله وبدينه . والجمهور على أن المبشر به هو إسحاق . وقال مجاهد وحده : هو إسماعيل وليس بشيء فإن الله تعالى يقول : وبشرناه بإسحاق وهذا نص .
And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"
قوله تعالى : فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها أي في صيحة وضجة ; عن ابن عباس وغيره . ومنه أخذ صرير الباب وهو صوته . وقال عكرمة وقتادة : إنها الرنة والتأوه ولم يكن هذا الإقبال من مكان إلى مكان . قال الفراء : وإنما هو كقولك أقبل يشتمني أي أخذ في شتمي . وقيل : أقبلت في صرة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة . قال الجوهري : الصرة الضجة والصيحة ، والصرة الجماعة ، والصرة الشدة من كرب وغيره ، قال امرؤ القيس :فألحقه بالهاديات ودونه جواحرها في صرة لم تزيليحتمل هذا البيت الوجوه الثلاثة . وصرة القيظ شدة حره . فلما سمعت سارة البشارة صكت وجهها ; أي ضربت يدها على وجهها على عادة النسوان عند التعجب ; قاله سفيان الثوري وغيره . وقال ابن عباس : صكت وجهها لطمته . وأصل الصك الضرب ; صكه أي ضربه ; قال الراجز :يا كروانا صك فاكبأنا[ ص: 45 ] قال الأموي : كبن الظبي إذا لطأ بالأرض واكبأن انقبض .وقالت عجوز عقيم أي أتلد عجوز عقيم . الزجاج : أي : وقالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد كما قالت : يا ويلتا أألد وأنا عجوز
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."
قالوا كذلك أي كما قلنا لك وأخبرناك قال ربك فلا تشكي فيه ، وكان بين البشارة والولادة سنة وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهي بنت تسع وتسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة وقد مضى هذا .إنه هو الحكيم العليم حكيم فيما يفعله عليم بمصالح خلقه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences