Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Adh-Dhariyat 51:43–45
51:43Page 522
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣
And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."
قوله تعالى : وفي ثمود أي وفيهم أيضا عبرة وآية حين قيل لهم : عيشوا متمتعين بالدنيا حتى حين أي إلى وقت الهلاك وهو ثلاثة أيام كما في هود : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام . وقيل : معنى تمتعوا أي أسلموا وتمتعوا إلى وقت فراغ آجالكم .
51:44Page 522
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤
But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.
فعتوا عن أمر ربهم أي خالفوا أمر الله فعقروا الناقة فأخذتهم الصاعقة أي : الموت . وقيل : هي كل عذاب مهلك . قال الحسين بن واقد : كل صاعقة في القرآن فهو العذاب . وقرأ عمر بن الخطاب وحميد وابن محيصن ومجاهد والكسائي " الصعقة " يقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا أي غشي عليه . وصعقتهم السماء أي ألقت عليهم الصاعقة . والصاعقة أيضا صيحة العذاب وقد مضى في " البقرة " وغيرها . وهم ينظرون إليها نهارا .
51:45Page 522
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥
And they were unable to arise, nor could they defend themselves.
فما استطاعوا من قيام قيل : معناه من نهوض . وقيل : ما أطاقوا أن يستقلوا بعذاب الله وأن يتحملوه ويقوموا به ويدفعوه عن أنفسهم ; تقول : لا أقوم لهذا الأمر أي لا أطيقه . وقال ابن عباس : أي ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب .وما كانوا منتصرين أي ممتنعين من العذاب حين أهلكوا ، أي ما كان لهم ناصر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences