They will exchange with one another a cup [of wine] wherein [results] no ill speech or commission of sin.
قوله تعالى : يتنازعون فيها كأسا أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة . والكأس : إناء الخمر وكل إناء مملوء من شراب وغيره ; فإذا فرغ لم يسم كأسا . وشاهد التنازع والكأس في اللغة قول الأخطل :وشارب مربح بالكأس نادمني لا بالحصور ولا فيها بسوار نازعته طيب الراح الشمول وقدصاح الدجاج وحانت وقعة الساريوقال امرؤ القيس :فلما تنازعنا الحديث وأسمحت هصرت بغصن ذي شماريخ ميالوقد مضى هذا في " والصافات " . لا لغو فيها أي في الكأس أي لا يجري بينهم لغو ولا تأثيم ولا ما فيه إثم . والتأثيم تفعيل من الإثم ; أي تلك الكأس لا تجعلهم آثمين لأنه مباح لهم . وقيل : لا لغو فيها أي في الجنة . قال ابن عطاء : أي لغو يكون في مجلس محله جنة عدن ، وسقاتهم الملائكة ، وشربهم على ذكر الله ، وريحانهم وتحيتهم من عند الله ، والقوم أضياف الله ! ولا تأثيم أي ولا كذب ; قاله ابن عباس . الضحاك : يعني لا يكذب بعضهم بعضا . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو : " لا لغو فيها ولا تأثيم " بفتح آخره . الباقون بالرفع والتنوين . وقد مضى هذا في " البقرة " عند قوله تعالى : ولا خلة ولا شفاعة والحمد لله .
There will circulate among them [servant] boys [especially] for them, as if they were pearls well-protected.
قوله تعالى : ويطوف عليهم غلمان لهم أي بالفواكه والتحف والطعام والشراب ; ودليله : يطاف عليهم بصحاف من ذهب ، يطاف عليهم بكأس من معين . ثم قيل : هم الأطفال من أولادهم الذين سبقوهم ، فأقر الله تعالى بهم أعينهم . وقيل : إنهم من أخدمهم الله تعالى إياهم من أولاد غيرهم . وقيل : هم غلمان خلقوا في الجنة . قال الكلبي : لا [ ص: 65 ] يكبرون أبدا كأنهم في الحسن والبياض لؤلؤ مكنون في الصدف ، والمكنون المصون . وقوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون . قيل : هم أولاد المشركين وهم خدم أهل الجنة . وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة ، ولكنه أخبر بأنهم على نهاية النعيم . وعن عائشة رضي الله عنها : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف كلهم لبيك لبيك . وعن عبد الله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل غلام على عمل ليس عليه صاحبه . وعن الحسن أنهم قالوا : يا رسول الله إذا كان الخادم كاللؤلؤ فكيف يكون المخدوم ؟ فقال : ما بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب . قال الكسائي : كننت الشيء سترته وصنته من الشمس ، وأكننته في نفسي أسررته . وقال أبو زيد : كننته وأكننته بمعنى في الكن وفي النفس جميعا ; تقول : كننت العلم وأكننته فهو مكنون ومكن . وكننت الجارية وأكننتها فهي مكنونة ومكنة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences