Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
At-Tur 52:7–9
إن عذاب ربك لواقع هذا جواب القسم ; أي واقع بالمشركين . قال جبير بن مطعم : قدمت [ ص: 59 ] المدينة لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر ، فوافيته يقرأ في صلاة المغرب " والطور " إلى قوله : إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي ، فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بي العذاب . وقال هشام بن حسان : انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ : " والطور " حتى بلغ إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فبكى الحسن وبكى أصحابه ; فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه . ولما ولي بكار القضاء جاء إليه رجلان يختصمان فتوجهت على أحدهما اليمين ، فرغب إلى الصلح بينهما ، وأنه يعطي خصمه من عنده عوضا من يمينه فأبى إلا اليمين ، فأحلفه بأول " والطور " إلى أن قال له قل : إن عذاب ربك لواقع إن كنت كاذبا ; فقالها فخرج فكسر من حينه .
قال جبير بن مطعم : قدمت [ ص: 59 ] المدينة لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر ، فوافيته يقرأ في صلاة المغرب " والطور " إلى قوله : إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي ، فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بي العذاب . وقال هشام بن حسان : انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ : " والطور " حتى بلغ إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فبكى الحسن وبكى أصحابه ; فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه . ولما ولي بكار القضاء جاء إليه رجلان يختصمان فتوجهت على أحدهما اليمين ، فرغب إلى الصلح بينهما ، وأنه يعطي خصمه من عنده عوضا من يمينه فأبى إلا اليمين ، فأحلفه بأول " والطور " إلى أن قال له قل : إن عذاب ربك لواقع إن كنت كاذبا ; فقالها فخرج فكسر من حينه .
52:9Page 523
يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩
On the Day the heaven will sway with circular motion
قوله تعالى : يوم تمور السماء مورا العامل في " يوم " قوله : واقع أي يقع العذاب بهم يوم القيامة وهو اليوم الذي تمور فيه السماء . قال أهل اللغة : مار الشيء يمور مورا ، أي تحرك وجاء وذهب كما تتكفأ النخلة العيدانة ، أي : الطويلة ، والتمور مثله . وقال الضحاك : يموج بعضها في بعض . مجاهد : تدور دورا . أبو عبيدة والأخفش : تكفأ ، وأنشد للأعشى :كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجلوقيل : تجري جريا . ومنه قول جرير :وما زالت القتلى تمور دماؤها بدجلة حتى ماء دجلة أشكلوقال ابن عباس : تمور السماء يومئذ بما فيها وتضطرب . وقيل : يدور أهلها فيها ويموج بعضهم في بعض . والمور أيضا الطريق . ومنه قول طرفة :. . . فوق مور معبد[ ص: 60 ] والمور الموج . وناقة موارة اليد أي : سريعة . والبعير يمور عضداه إذا ترددا في عرض جنبه ، قال الشاعر :على ظهر موار الملاط حصانالملاط : الجنب . وقولهم : لا أدري أغار أم مار ; أي أتى غورا أم دار فرجع إلى نجد . والمور بالضم : الغبار بالريح . وقيل : إن السماء هاهنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره ; قاله ابن بحر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences