Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:61–63
56:61Page 536
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
وقال الطبري : المعنى نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم ، وما نحن بمسبوقين في آجالكم ، أي : لا يتقدم متأخر ، ولا يتأخر متقدم .وننشئكم في ما لا تعلمون من الصور والهيئات . قال الحسن : أي : نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم . وقيل : المعنى ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا ، فيجمل المؤمن ببياض وجهه ، ويقبح الكافر بسواد وجهه . سعيد بن جبير : قوله تعالى : فيما لا تعلمون يعني في حواصل طير سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف ، وبرهوت واد في اليمن . وقال مجاهد : فيما لا تعلمون في أي خلق شئنا . وقيل : المعنى ننشئكم في عالم لا تعلمون ، وفي مكان لا تعلمون .
56:62Page 536
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
قوله تعالى : ولقد علمتم النشأة الأولى أي : إذ خلقتم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ولم تكونوا شيئا ، عن مجاهد وغيره . قتادة والضحاك : يعني خلق آدم عليه السلام .[ ص: 197 ] فلولا تذكرون أي : فهلا تذكرون . وفي الخبر : عجبا كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبا للمصدق بالنشأة الآخرة وهو لا يسعى لدار القرار . وقراءة العامة النشأة بالقصر . وقرأ مجاهد والحسن وابن كثير وأبو عمرو : " النشاءة " بالمد ، وقد مضى في ( العنكبوت ) بيانه .
قوله تعالى : أفرأيتم ما تحرثون هذه حجة أخرى ، أي : أخبروني عما تحرثون من أرضكم فتطرحون فيها البذر ، أنتم تنبتونه وتحصلونه زرعا فيكون فيه السنبل والحب أم نحن نفعل ذلك ؟ وإنما منكم البذر وشق الأرض ، فإذا أقررتم بأن إخراج السنبل من الحب ليس إليكم ، فكيف تنكرون إخراج الأموات من الأرض وإعادتهم ؟ ! وأضاف الحرث إليهم والزرع إليه تعالى ، لأن الحرث فعلهم ويجري على اختيارهم ، والزرع من فعل الله تعالى وينبت على اختياره لا على اختيارهم . وكذلك ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت فإن الزارع هو الله ، قال أبو هريرة : ألم تسمعوا قول الله تعالى :
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences