Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:94–96
وتصلية جحيم إدخال في النار . وقيل : إقامة في الجحيم ومقاساة لأنواع عذابها ، يقال : أصلاه النار وصلاه ، أي : جعله يصلاها والمصدر هاهنا أضيف إلى المفعول ، كما يقال : لفلان إعطاء مال أي : يعطى المال . وقرئ " وتصلية " بكسر التاء أي : ونزل من تصلية جحيم . ثم أدغم أبو عمرو التاء في الجيم [ ص: 212 ] وهو بعيد .
إن هذا لهو حق اليقين أي : هذا الذي قصصناه محض اليقين وخالصه . وجاز إضافة الحق إلى اليقين وهما واحد لاختلاف لفظهما . قال المبرد : هو كقولك : عين اليقين ومحض اليقين ، فهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه عند الكوفيين . وعند البصريين حق الأمر اليقين أو الخبر اليقين . وقيل : هو توكيد . وقيل : أصل اليقين أن يكون نعتا للحق فأضيف المنعوت إلى النعت على الاتساع والمجاز ، كقوله : ولدار الآخرة وقال قتادة في هذه الآية : إن الله ليس بتارك أحدا من الناس حتى يقفه على اليقين من هذا القرآن ، فأما المؤمن فأيقن في الدنيا فنفعه ذلك يوم القيامة ، وأما الكافر فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه اليقين .
فسبح باسم ربك العظيم أي : نزه الله تعالى عن السوء . والباء زائدة أي : سبح اسم ربك ، والاسم : المسمى . وقيل : فسبح أي : فصل بذكر ربك وبأمره . وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبحه . وعن عقبة بن عامر قال : لما نزلت : فسبح باسم ربك العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال النبي صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في سجودكم خرجه أبو داود . والله أعلم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences