Al-QurtubiAl‑Hadid · 57:7–9

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Hadid 57:7–9

57:7Page 538

ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧

Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.

قوله تعالى : آمنوا بالله ورسوله أي : صدقوا أن الله واحد وأن محمدا رسوله وأنفقوا تصدقوا . وقيل : أنفقوا في سبيل الله . وقيل : المراد : الزكاة المفروضة . وقيل : المراد : غيرها من وجوه الطاعات وما يقرب منه مما جعلكم مستخلفين فيه دليل على أن أصل الملك لله سبحانه ، وأن العبد ليس له فيه إلا التصرف الذي يرضي الله فيثيبه على ذلك بالجنة . فمن أنفق منها في حقوق الله وهان عليه الإنفاق منها ، كما يهون على الرجل النفقة من [ ص: 216 ] مال غيره إذا أذن له فيه - كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم . وقال الحسن : مستخلفين فيه بوراثتكم إياه عمن كان قبلكم . وهذا يدل على أنها ليست بأموالكم في الحقيقة ، وما أنتم فيها إلا بمنزلة النواب والوكلاء ، فاغتنموا الفرصة فيها بإقامة الحق قبل أن تزال عنكم إلى من بعدكم . فالذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم وأنفقوا في سبيل الله لهم أجر كبير وهو الجنة .

57:8Page 538

وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?

قوله تعالى : وما لكم لا تؤمنون بالله استفهام يراد به التوبيخ . أي : أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل ؟ والرسول يدعوكم بين بهذا أنه لا حكم قبل ورود الشرائع . قرأ أبو عمرو : " وقد أخذ ميثاقكم " على غير مسمى الفاعل . والباقون على مسمى الفاعل ، أي : أخذ الله ميثاقكم . قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه . وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول ، وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعو إلى متابعة الرسول إن كنتم مؤمنين أي : إذ كنتم . وقيل : أي : إن كنتم مؤمنين بالحجج والدلائل . وقيل : أي : إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الأيام ، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والإعلام ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فقد صحت براهينه . وقيل : إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم . وكانوا يعترفون بهذا . وقيل : هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقهم فارتدوا . وقوله : إن كنتم مؤمنين أي : إن كنتم تقرون بشرائط الإيمان .

57:9Page 538

هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩

It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.

قوله تعالى : هو الذي ينزل على عبده آيات بينات يريد القرآن . وقيل : المعجزات ، أي : لزمكم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لما معه من المعجزات ، والقرآن أكبرها وأعظمها .ليخرجكم أي : بالقرآن . وقيل : بالرسول . وقيل : بالدعوة . من الظلمات وهو الشرك والكفر إلى النور وهو الإيمان . وإن الله بكم لرءوف رحيم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском