Al-QurtubiAl‑An'am · 6:118–120

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:118–120

6:118Page 142

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨

So eat of that [meat] upon which the name of Allāh has been mentioned,1 if you are believers in His verses [i.e., revealed law].

قوله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنينفكلوا مما ذكر اسم الله عليه نزلت بسبب أناس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إنا نأكل ما نقتل ولا نأكل ما قتل الله ؟ فنزلت فكلوا إلى قوله : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون خرجه الترمذي وغيره . قال عطاء : هذه الآية أمر بذكر اسم الله على الشراب والذبح وكل مطعوم .إن كنتم بآياته مؤمنين أي بأحكامه وأوامره آخذين ; فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها .

6:119Page 143

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

قوله تعالى : وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين .قوله تعالى : وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه المعنى ما المانع لكم من أكل ما سميتم عليه ربكم وإن قتلتموه بأيديكم .وقد فصل لكم ما حرم عليكم أي بين لكم الحلال من الحرام ، وأزيل عنكم اللبس والشك . ف " ما " استفهام يتضمن التقرير . وتقدير الكلام : وأي شيء لكم في ألا تأكلوا . ف " أن " في موضع خفض بتقدير حرف الجر . ويصح أن تكون في موضع نصب على ألا يقدر حرف جر ، ويكون الناصب معنى الفعل الذي في قوله ما لكم تقديره أي ما يمنعكم . ثم استثنى فقال إلا ما اضطررتم إليه يريد من جميع ما حرم كالميتة وغيرها كما تقدم في " البقرة " وهو استثناء منقطع . وقرأ نافع ويعقوب وقد فصل لكم ما حرم بفتح الفعلين . وقرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير بالضم فيهما ، والكوفيون " فصل " بالفتح " حرم " بالضم . وقرأ عطية العوفي " فصل " بالتخفيف . ومعناه أبان وظهر ; كما قرئ [ ص: 67 ] الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت أي استبانت . واختار أبو عبيدة قراءة أهل المدينة . وقيل : فصل أي بين ، وهو ما ذكره في سورة " المائدة " من قوله : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية . قلت : هذا فيه نظر ; فإن " الأنعام " مكية والمائدة مدنية فكيف يحيل بالبيان على ما لم ينزل بعد ، إلا أن يكون فصل بمعنى يفصل . والله أعلم .وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين وقرأ الكوفيون " يضلون " من أضل . يعني المشركين حيث قالوا : ما ذبح الله بسكينه خير مما ذبحتم بسكاكينكم بغير علم أي بغير علم يعلمونه في أمر الذبح ; إذ الحكمة فيه إخراج ما حرمه الله علينا من الدم بخلاف ما مات حتف أنفه ; ولذلك شرع الذكاة في محل مخصوص ليكون الذبح فيه سببا لجذب كل دم في الحيوان بخلاف غيره من الأعضاء . والله أعلم .

6:120Page 143

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

للعلماء فيه أقوال كثيرة وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ما كان عملا بالبدن مما نهى الله عنه , وباطنه ما عقد بالقلب من مخالفة أمر الله فيما أمر ونهى ; وهذه المرتبة لا يبلغها إلا من اتقى وأحسن ; كما قال : " ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا " [ المائدة : 93 ] .وهي المرتبة الثالثة حسب ما تقدم بيانه في " المائدة " .وقيل : هو ما كان عليه الجاهلية من الزنا الظاهر واتخاذ الحلائل في الباطن .وما قدمنا جامع لكل إثم وموجب لكل أمر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском