Al-QurtubiAl‑An'am · 6:13–15

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:13–15

6:13Page 129

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣

And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.

قوله تعالى : وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليمقوله تعالى : وله ما سكن في الليل والنهار أي : ثبت ، وهذا احتجاج عليهم أيضا . وقيل : نزلت الآية لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا ; فقال الله تعالى : أخبرهم أن جميع الأشياء لله ، فهو قادر على أن يغنيني . و ( سكن ) معناه هدأ واستقر ; والمراد ما سكن وما تحرك ، فحذف لعلم السامع . وقيل : خص الساكن بالذكر لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة . وقيل المعنى ما [ ص: 308 ] خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ; وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل ; لأنه يجمع شتات الأقوال . وهو السميع لأصواتهم العليم بأسرارهم .

6:14Page 129

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤

Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"

قوله تعالى : قل أغير الله أتخذ وليا مفعولان ; لما دعوه إلى عبادة الأصنام دين آبائه أنزل الله تعالى قل يا محمد : أغير الله أتخذ وليا أي : ربا ومعبودا وناصرا دون الله . فاطر السماوات والأرض بالخفض على النعت لاسم الله ; وأجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ . وقال الزجاج : ويجوز النصب على المدح . أبو علي الفارسي : ويجوز نصبه على فعل مضمر كأنه قال : أترك فاطر السماوات والأرض ؟ لأن قوله : أغير الله أتخذ وليا يدل على ترك الولاية له ، وحسن إضماره لقوة هذه الدلالة . وهو يطعم ولا يطعم كذا قراءة العامة ، أي : يرزق ولا يرزق ; دليله على قوله تعالى : ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش : وهو يطعم ولا يطعم ، وهي قراءة حسنة ; أي : أنه يرزق عباده ، وهو سبحانه غير محتاج إلى ما يحتاج إليه المخلوقون من الغذاء . وقرئ بضم الياء وكسر العين في الفعلين ، أي : إن الله يطعم عباده ويرزقهم والولي لا يطعم نفسه ولا من يتخذه . وقرئ بفتح الياء والعين في الأول أي : الولي ( ولا يطعم ) بضم الياء وكسر العين . وخص الإطعام بالذكر دون غيره من ضروب الإنعام ; لأن الحاجة إليه أمس لجميع الأنام . قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم أي استسلم لأمر الله تعالى . وقيل : أول من أخلص أي : من قومي وأمتي ; عن الحسن وغيره . ولا تكونن من المشركين أي : وقيل لي : ولا تكونن من المشركين .

6:15Page 129

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

قل إني أخاف إن عصيت ربي أي : بعبادة غيره أن يعذبني ، والخوف توقع المكروه . قال ابن عباس : أخاف هنا بمعنى أعلم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском