Al-QurtubiAl‑An'am · 6:28–30

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:28–30

6:28Page 131

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

قوله تعالى : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبونقوله تعالى : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل بل إضراب عن تمنيهم وادعائهم الإيمان لو ردوا واختلفوا في معنى بدا لهم على أقوال بعد تعيين من المراد ; فقيل : المراد المنافقون لأن اسم الكفر مشتمل عليهم ، فعاد الضمير على بعض المذكورين ; قال النحاس : وهذا من الكلام العذب الفصيح . وقيل : المراد الكفار وكانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا يفطن بهم ضعفاؤهم ، فيظهر يوم القيامة ; ولهذا قال الحسن : بدا لهم أي : بدا لبعضهم ما كان يخفيه عن بعض . وقيل : بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك فيقولون : والله ربنا ما كنا مشركين فينطق الله جوارحهم فتشهد عليهم بالكفر فذلك حين بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل . قال أبو روق . وقيل : بدا لهم ما كانوا يكتمونه من الكفر ; أي : بدت أعمالهم السيئة كما قال : وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون . قال المبرد : بدا لهم جزاء كفرهم الذي كانوا يخفونه . وقيل : المعنى بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والقيامة ; لأن بعده وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين .قوله تعالى : ولو ردوا قيل : بعد معاينة العذاب . وقيل : قبل معاينته . لعادوا لما نهوا عنه أي : لصاروا ورجعوا إلى ما نهوا عنه من الشرك لعلم الله تعالى فيهم أنهم لا يؤمنون ، وقد عاين إبليس ما عاين من آيات الله ثم عاند . قوله تعالى : ( وإنهم لكاذبون ) إخبار عنهم ، وحكاية عن الحال التي كانوا عليها في الدنيا من تكذيبهم الرسل ، وإنكارهم البعث ; كما قال : وإن ربك ليحكم بينهم فجعله حكاية عن الحال الآتية . وقيل : المعنى وإنهم لكاذبون فيما أخبروا به عن أنفسهم من أنهم لا يكذبون ويكونون من المؤمنين . وقرأ يحيى بن وثاب ( ولو ردوا ) بكسر الراء ; لأن الأصل رددوا فنقلت كسرة الدال على الراء .

6:29Page 131

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

قوله تعالى : وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين[ ص: 320 ] قوله تعالى : وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا ابتداء وخبر و ( إن ) نافية . وما نحن نحن اسم ما و ( بمبعوثين ) خبرها ; وهذا ابتداء إخبار عنهم عما قالوه في الدنيا . قال ابن زيد : هو داخل في قوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا أي : لعادوا إلى الكفر ، واشتغلوا بلذة الحال . وهذا يحمل على المعاند كما بيناه في حال إبليس ، أو على أن الله يلبس عليهم بعد ما عرفوا ، وهذا شائع في العقل .

6:30Page 131

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."

قوله تعالى : ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرونقوله تعالى : ولو ترى إذ وقفوا على ربهم وقفوا أي : حبسوا على ربهم أي : على ما يكون من أمر الله فيهم . وقيل : على بمعنى ( عند ) أي : عند ملائكته وجزائه ; وحيث لا سلطان فيه لغير الله عز وجل ; تقول : وقفت على فلان أي : عنده ; وجواب لو محذوف لعظم شأن الوقوف . قال أليس هذا بالحق تقرير وتوبيخ أي أليس هذا البعث كائنا موجودا ؟ قالوا بلى ويؤكدون اعترافهم بالقسم بقولهم : وربنا . وقيل : إن الملائكة تقول لهم بأمر الله أليس هذا البعث وهذا العذاب حقا ؟ فيقولون : بلى وربنا إنه حق . قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском