And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
ثم آنسه بقوله : ولقد كذبت رسل من قبلك الآية . وقرئ " يكذبونك " مخففا ومشددا ; وقيل : هما بمعنى واحد كحزنته وأحزنته ; واختار أبو عبيد قراءة التخفيف ، وهي قراءة علي رضي الله عنه ; وروي عنه أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نكذبك ولكن [ ص: 325 ] نكذب ما جئت به ; فأنزل الله عز وجل فإنهم لا يكذبونك . قال النحاس : وقد خولف أبو عبيد في هذا . وروي : لا نكذبك . فأنزل الله عز وجل : لا يكذبونك . ويقوي هذا أن رجلا قرأ على ابن عباس " فإنهم لا يكذبونك " مخففا فقال له ابن عباس : فإنهم لا يكذبونك لأنهم كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الأمين . ومعنى يكذبونك عند أهل اللغة ينسبونك إلى الكذب ، ويردون عليك ما قلت . ومعنى " لا يكذبونك " أي : لا يجدونك تأتي بالكذب ; كما تقول : أكذبته وجدته كذابا ; وأبخلته وجدته بخيلا ، أي : لا يجدونك كذابا إن تدبروا ما جئت به . ويجوز أن يكون المعنى : لا يثبتون عليك أنك كاذب ; لأنه يقال : أكذبته إذا احتججت عليه وبينت أنه كاذب . وعلى التشديد : لا يكذبونك بحجة ولا برهان ; ودل على هذا ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . قال النحاس : والقول في هذا مذهب أبي عبيد ، واحتجاجه لازم ; لأن عليا كرم الله وجهه هو الذي روى الحديث ، وقد صح عنه أنه قرأ بالتخفيف ; وحكى الكسائي عن العرب : أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه ، وكذبته إذا أخبرته أنه كاذب ; وكذلك قال الزجاج : كذبته إذا قلت له كذبت ، وأكذبته إذا أردت أن ما أتى به كذب .قوله تعالى : فصبروا على ما كذبوا أي : فاصبر كما صبروا . وأوذوا حتى أتاهم نصرنا أي : عوننا ، أي : فسيأتيك ما وعدت به . ولا مبدل لكلمات الله مبين لذلك النصر ; أي : ما وعد الله عز وجل به فلا يقدر أحد أن يدفعه ; لا ناقض لحكمه ، ولا خلف لوعده ; و لكل أجل كتاب ، إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي . ولقد جاءك من نبإ المرسلين فاعل جاءك مضمر ; المعنى : جاءك من نبإ المرسلين نبأ .
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.
قوله تعالى : وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلينقوله تعالى : وإن كان كبر عليك إعراضهم أي : عظم عليك إعراضهم وتوليهم عن الإيمان . فإن استطعت قدرت أن ( تبتغي ) تطلب نفقا في الأرض أي : سربا تخلص [ ص: 326 ] منه إلى مكان آخر ، ومنه النافقاء لجحر اليربوع ، وقد تقدم في " البقرة " بيانه ، ومنه المنافق . وقد تقدم . أو سلما معطوف عليه ، أي : سببا إلى السماء ; وهذا تمثيل ; لأن السلم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع ، وهو مذكر ، ولا يعرف ما حكاه الفراء من تأنيث العلم . قال قتادة : السلم الدرج . الزجاج : وهو مشتق من السلامة كأنه يسلمك إلى الموضع الذي تريد . فتأتيهم بآية عطف عليه أي : ليؤمنوا فافعل ; فأضمر الجواب لعلم السامع . أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون ; كما أنه لا يستطيع هداهم . ولو شاء الله لجمعهم على الهدى أي : لخلقهم مؤمنين وطبعهم عليه ; بين تعالى أن كفرهم بمشيئة الله رد على القدرية . وقيل المعنى : أي : لأراهم آية تضطرهم إلى الإيمان ، ولكنه أراد عز وجل أن يثيب منهم من آمن ومن أحسن . فلا تكونن من الجاهلين أي : من الذين اشتد حزنهم وتحسروا حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد ، وإلى ما لا يحل ; أي : لا تحزن على كفرهم فتقارب حال الجاهلين . وقيل : الخطاب له والمراد الأمة ; فإن قلوب المسلمين كانت تضيق من كفرهم وإذايتهم .
Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.
قوله تعالى : إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعونقوله تعالى : إنما يستجيب الذين يسمعون أي : سماع إصغاء وتفهم وإرادة الحق ، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به ويعملون ; قال معناه الحسن ومجاهد ، وتم الكلام . ثم قال : والموتى يبعثهم الله وهم الكفار ; عن الحسن ومجاهد ; أي : هم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة . وقيل : الموتى كل من مات . يبعثهم الله أي : للحساب ; وعلى الأول بعثهم هدايتهم إلى الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم . وعن الحسن : هو بعثهم من شركهم حتى يؤمنوا بك يا محمد - يعني عند حضور الموت - في حال الإلجاء في الدنيا .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences