Al-QurtubiAl‑An'am · 6:46–48

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:46–48

6:46Page 133

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

قوله تعالى : قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفونقوله تعالى : قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم أي : أذهب وانتزع . ووحد سمعكم لأنه مصدر يدل على الجمع . وختم أي : طبع . وقد تقدم في البقرة وجواب إن محذوف تقديره : فمن يأتيكم به ، وموضعه نصب ; لأنها في موضع الحال ، كقولك : اضربه إن خرج أي : خارجا . ثم قيل : المراد المعاني القائمة بهذه الجوارح ، وقد يذهب الله [ ص: 335 ] الجوارح والأعراض جميعا فلا يبقي شيئا ، قال الله تعالى : من قبل أن نطمس وجوها والآية احتجاج على الكفار . من إله غير الله يأتيكم به من رفع بالابتداء وخبرها إله و " غيره " صفة له ، وكذلك يأتيكم موضعه رفع بأنه صفة إله ومخرجها مخرج الاستفهام ، والجملة التي هي منها في موضع مفعولي رأيتم . ومعنى أرأيتم علمتم ; ووحد الضمير في به - وقد تقدم الذكر بالجمع - لأن المعنى أي : بالمأخوذ ، فالهاء راجعة إلى المذكور . وقيل : على السمع بالتصريح ; مثل قوله : والله ورسوله أحق أن يرضوه . ودخلت الأبصار والقلوب بدلالة التضمين . وقيل : من إله غير الله يأتيكم . بأحد هذه المذكورات . وقيل : على الهدى الذي تضمنه المعنى .وقرأ عبد الرحمن الأعرج ( به انظر ) بضم الهاء على الأصل ; لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول : جئت معه . قال النقاش : في هذه الآية دليل على تفضيل السمع على البصر لتقدمته هنا وفي غير آية ، وقد مضى هذا في أول " البقرة " مستوفى . وتصريف الآيات الإتيان بها من جهات ; من إعذار وإنذار وترغيب وترهيب ونحو ذلك . ثم هم يصدفون أي : يعرضون . عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي ; يقال : صدف عن الشيء إذا أعرض عنه صدفا وصدوفا فهو صادف . وصادفته مصادفة أي : لقيته عن إعراض عن جهته ; قال ابن الرقاع :إذا ذكرن حديثا قلن أحسنه وهن عن كل سوء يتقى صدفوالصدف في البعير أن يميل خفه من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي ; فهم يصدفون أي : مائلون معرضون عن الحجج والدلالات .

6:47Page 133

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

قوله تعالى : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة قال الحسن : بغتة ليلا أو جهرة نهارا . وقيل : بغتة فجأة . وقال الكسائي : يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجأة . وقد تقدم ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) نظيره فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أي : هل يهلك إلا أنتم لشرككم ، والظلم هنا بمعنى الشرك ، كما قال لقمان لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم

6:48Page 133

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين أي : بالترغيب والترهيب . قال الحسن : مبشرين بسعة الرزق في الدنيا والثواب في الآخرة ; يدل على ذلك قوله تعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض . ومعنى منذرين مخوفين عقاب الله ; فالمعنى : إنما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات ، وإنما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم . فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون تقدم القول فيه .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском