Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."
قوله تعالى إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قوله تعالى إني وجهت وجهي أي قصدت بعبادتي وتوحيدي الله عز وجل وحده . وذكر الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه . حنيفا مائلا إلى الحق .وما أنا من المشركين اسم " ما " وخبرها . وإذا وقفت قلت : أنا ، زدت الألف لبيان الحركة ، وهي اللغة الفصيحة . وقال الأخفش : ومن العرب من يقول : " أن " وقال الكسائي : ومن العرب من يقول : " أنه " ثلاث لغات . وفي الوصل أيضا ثلاث لغات : أن تحذف الألف في الإدراج ; [ ص: 27 ] لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف . ومن العرب من يثبت الألف في الوصل ; كما قال الشاعر : أنا سيف العشيرة فاعرفوني وهي لغة بعض بني قيس وربيعة ; عن الفراء . ومن العرب من يقول في الوصل : آن فعلت ، مثل عان فعلت ; حكاه الكسائي عن بعض قضاعة .
And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?
قوله تعالى وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرونقوله تعالى وحاجه قومه دليل على الحجاج والجدال ؟ حاجوه في توحيد الله .قال أتحاجوني في الله وقد هداني قرأ نافع بتخفيف النون ، وشدد النون الباقون . وفيه عن ابن عامر من رواية هشام عنه خلاف ; فمن شدد قال : الأصل فيه نونان ، الأولى علامة الرفع والثانية فاصلة بين الفعل والياء ; فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم النون في الأخرى فوقع التشديد ولا بد من مد الواو لئلا يلتقي الساكنان ، الواو وأول المشدد ; فصارت المدة فاصلة بين الساكنين . ومن خفف حذف النون الثانية استخفافا لاجتماع المثلين ، ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع ; فلو حذفت لاشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب . وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أن هذه القراءة لحن . وأجاز سيبويه ذلك فقال : استثقلوا التضعيف . وأنشد : تراه كالثغام يعل مسكا يسوء الفاليات إذا فليني ولا أخاف ما تشركون به أي لأنه لا ينفع ولا يضر وكانوا خوفوه بكثرة آلهتهم إلا أن يحييه الله ويقدره فيخاف ضرره حينئذ .إلا أن يشاء ربي شيئا أي إلا أن يشاء أن يلحقني شيء من المكروه بذنب عملته فتتم مشيئته . وهذا استثناء ليس من الأول . والهاء في " به " يحتمل أن تكون لله عز وجل ، ويجوز أن تكون للمعبود . وقال : إلا أن يشاء ربي يعني أن الله تعالى لا يشاء أن أخافهم .وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون أي وسع علمه كل شيء . وقد تقدم .
And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"
وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمونقوله تعالى وكيف أخاف ما أشركتم ففي " كيف " معنى الإنكار ; أنكر عليهم تخويفهم إياه بالأصنام وهم لا يخافون الله عز وجل ; أي كيف أخاف مواتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء ما لم ينزل به عليكم سلطانا أي حجة ; وقد تقدم . فأي الفريقين أحق بالأمن أي من عذاب الله : الموحد أم المشرك ; فقال الله قاضيا بينهم :
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences