Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh,1 the Sovereign, the Pure, the Exalted in Might, the Wise.2
سورة الجمعةمدنية في قول الجميع ، وهي إحدى عشرة آية . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " . وعنه قال : قال رسول الله : " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا ، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق ، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا الله له - قال - يوم الجمعة ، فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى " .بسم الله الرحمن الرحيميسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيمتقدم الكلام فيه . وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم " الملك القدوس العزيز الحكيم " كلها رفعا ; أي هو الملك .
It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -
قوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين[ ص: 83 ] قوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم قال ابن عباس : الأميون العرب كلهم ، من كتب منهم ومن لم يكتب ، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب . وقيل : الأميون الذين لا يكتبون . وكذلك كانت قريش . وروى منصور عن إبراهيم قال : الأمي الذي يقرأ ولا يكتب . وقد مضى في " البقرة " .رسولا منهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . وما من حي من العرب إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة وقد ولدوه . قال ابن إسحاق : إلا حي تغلب ; فإن الله تعالى طهر نبيه صلى الله عليه وسلم منهم لنصرانيتهم ، فلم يجعل لهم عليه ولادة . وكان أميا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلم صلى الله عليه وسلم . قال الماوردي : فإن قيل ما وجه الامتنان إن بعث نبيا أميا ؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه : أحدها : لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء . الثاني : لمشاكلة حال لأحوالهم ، فيكون أقرب إلى موافقتهم . الثالث : لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعا إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها . قلت : وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته .قوله تعالى : يتلو عليهم آياته يعني القرآن" ويزكيهم " أي يجعلهم أزكياء القلوب بالإيمان ; قاله ابن عباس . وقيل : يطهرهم من دنس الكفر والذنوب ; قاله ابن جريج ومقاتل . وقال السدي : يأخذ زكاة أموالهمويعلمهم الكتاب يعني القرآنوالحكمة السنة ; قاله الحسن . وقال ابن عباس : الكتاب الخط بالقلم ; لأن الخط فشا في العرب بالشرع لما أمروا بتقييده بالخط . وقال مالك بن أنس : الحكمة الفقه في الدين . وقد مضى القول في هذا في " البقرة " ." وإن كانوا من قبل " أي من قبله وقبل أن يرسل إليهم .لفي ضلال مبين أي في ذهاب عن الحق .
And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.
قوله تعالى : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيمقوله تعالى : " وآخرين منهم " هو عطف على الأميين ؛ أي بعث في الأميين وبعث في آخرين منهم . ويجوز أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء والميم في يعلمهم ويزكيهم ; أي يعلمهم ويعلم آخرين من المؤمنين ; لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مسندا إلى أوله فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه ." لما يلحقوا بهم " أي لم يكونوا في زمانهم وسيجيئون بعدهم . قال ابن عمر وسعيد بن جبير : هم العجم . وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة " الجمعة " فلما قرأ : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال رجل : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه [ ص: 84 ] النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا . قال : وفينا سلمان الفارسي . قال : فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال : " لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء " . في رواية : " لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله " لفظ مسلم . وقال عكرمة : هم التابعون . مجاهد : هم الناس كلهم ; يعني من بعد العرب الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم . وقاله ابن زيد ومقاتل بن حيان . قالا : هم من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة . وروى سهل بن سعد الساعدي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن في أصلاب أمتي رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب " ثم تلا : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم . والقول الأول أثبت . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيتني أسقي غنما سودا ثم أتبعتها غنما عفرا ، أولها يا أبا بكر " . فقال : يا رسول الله ، أما السود فالعرب ، وأما العفر فالعجم تتبعك بعد العرب . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كذا أولها الملك " يعني جبريل عليه السلام . رواه ابن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences