Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Al-Qalam 68:37–39
أي لكم كتاب تجدون فيه المطيع كالعاصي .
إن لكم فيه لما تخيرون تختارون وتشتهون . والمعنى أن لكم ( بالفتح ) ولكنه كسر لدخول اللام ; تقول : علمت أنك عاقل ( بالفتح ) ، وعلمت إنك لعاقل ( بالكسر ) . فالعامل في إن لكم فيه لما تخيرون تدرسون في المعنى . ومنعت اللام من فتح إن . وقيل : تم الكلام عند قوله : " تدرسون " ثم ابتدأ فقال : إن لكم فيه لما تخيرون أي إن لكم في هذا الكتاب إذا ما تخيرون ; أي ليس لكم ذلك . والكناية في " فيه " الأولى ، والثانية راجعة إلى الكتاب .
68:39Page 565
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?
ثم زاد في التوبيخ فقال : أم لكم أيمان أي عهود ومواثيق ." علينا بالغة " مؤكدة . والبالغة المؤكدة بالله تعالى . أي أم لكم عهود على الله تعالى استوثقتم بها في أن يدخلكم الجنة .إن لكم لما تحكمون كسرت " إن " لدخول اللام في الخبر . وهي من صلة " أيمان " ، والموضع النصب ولكن كسرت لأجل اللام ; تقول : حلفت إن لك لكذا . وقيل : تم الكلام عند قوله : إلى يوم القيامة ثم قال : إن لكم لما تحكمون إذا ; أي ليس الأمر كذلك . وقرأ ابن هرمز " أين لكم فيه لما تخيرون " " أين لكم لما تحكمون " ; بالاستفهام فيهما جميعا . وقرأ الحسن البصري " بالغة " بالنصب على الحال ; إما من الضمير في " لكم " لأنه خبر عن " أيمان " ففيه ضمير منه . وإما من الضمير في " علينا " إن قدرت " علينا " وصفا للأيمان لا متعلقا بنفس الأيمان ; لأن فيه ضميرا منه ، كما يكون إذا كان خبرا عنه . ويجوز أن يكون حالا من " أيمان " وإن كانت نكرة ، كما أجازوا نصب حقا على الحال من متاع في قوله تعالى : متاع بالمعروف حقا على المتقين . وقرأ العامة " بالغة " بالرفع نعت ل " أيمان " .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences