Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Al-Haqqah 69:46–48
ثم لقطعنا منه الوتين يعني نياط القلب ; أي لأهلكناه . وهو عرق يتعلق به القلب إذا انقطع مات صاحبه . قاله ابن عباس وأكثر الناس . قال :إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتينوقال مجاهد : هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع ; فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه . والموتون الذي قطع وتينه . وقال محمد بن كعب : إنه القلب ومراقه وما يليه . قال الكلبي : إنه عرق بين العلباء والحلقوم . والعلباء : عصب العنق . وهما علباوان بينهما ينبت العرق . وقال عكرمة : إن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ، ولا إن شبع عرف .
69:47Page 568
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
قوله تعالى : فما منكم من أحد عنه حاجزين " ما " نفي و " أحد " في معنى الجمع ، فلذلك نعته بالجمع ; أي فما منكم قوم يحجزون عنه كقوله تعالى : لا نفرق بين أحد من رسله هذا جمع ، لأن " بين " لا تقع إلا على اثنين فما زاد . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس قبلكم " . لفظه واحد ومعناه الجمع . و " من " زائدة . والحجز : المنع . و " حاجزين " يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا ; فيكون في موضع جر . والخبر منكم . ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر و " منكم " ملغى ، ويكون متعلقا ب " حاجزين " . ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا ; كما لم يمتنع الفصل به في " إن فيك زيدا راغب " .
69:48Page 568
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
قوله تعالى : وإنه يعني القرآنلتذكرة للمتقين أي للخائفين الذين يخشون الله . ونظيره : فيه هدى للمتقين على ما بيناه أول سورة البقرة . وقيل : المراد محمد صلى الله عليه وسلم ، أي هو تذكرة ورحمة ونجاة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences