Al-QurtubiAl‑A'raf · 7:100–102

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:100–102

7:100Page 163

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

قوله تعالى أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعونقوله تعالى أولم يهد أي يبين . للذين يرثون الأرض من بعد أهلها يريد كفار مكة ومن حولهم .أن لو نشاء أصبناهم أي أخذناهم بذنوبهم أي بكفرهم وتكذيبهم .ونطبع أي ونحن نطبع ; فهو مستأنف . وقيل : هو معطوف على " أصبنا " أي نصيبهم ونطبع ، فوقع الماضي موقع المستقبل .

7:101Page 163

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

قوله تعالى تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرينقوله تعالى تلك القرى أي هذه القرى التي أهلكناها ; وهي قرى نوح وعاد ولوط وهود وشعيب المتقدمة الذكر .نقص أي نتلو عليك من أنبائها أي من أخبارها . وهي تسلية للنبي عليه السلام والمسلمين .فما كانوا ليؤمنوا أي فما كان أولئك الكفار ليؤمنوا بعد هلاكهم لو أحييناهم ; قاله مجاهد . نظيره ولو ردوا لعادوا . وقال ابن عباس والربيع : كان في علم الله تعالى يوم أخذ عليهم الميثاق أنهم لا يؤمنون بالرسل .بما كذبوا من قبل يريد يوم الميثاق حين أخرجهم من ظهر آدم فآمنوا كرها لا طوعا . قال السدي : آمنوا يوم أخذ عليهم الميثاق كرها فلم يكونوا ليؤمنوا الآن حقيقة . وقيل : سألوا المعجزات ، فلما رأوها ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل رؤية المعجزة . نظيره كما لم يؤمنوا به أول مرة .كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين أي مثل طبعه على قلوب هؤلاء المذكورين كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم .

7:102Page 163

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

قوله تعالى وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقينقوله تعالى وما وجدنا لأكثرهم من عهد " من " زائدة ، وهي تدل على معنى الجنس ; ولولا " من " لجاز أن يتوهم أنه واحد في المعنى . قال ابن عباس : يريد العهد المأخوذ عليهم وقت الذر ، ومن نقض العهد قيل له إنه لا عهد له ، أي كأنه لم يعهد . وقال الحسن : العهد الذي عهد إليهم مع الأنبياء أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا . وقيل : أراد أن الكفار منقسمون ; فالأكثرون منهم من لا أمانة له ولا وفاء ، ومنهم من له أمانة مع كفره وإن قلوا ; روي عن أبي عبيدة .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском