Al-QurtubiAl‑A'raf · 7:37–39

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:37–39

7:37Page 154

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree1 until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

قوله تعالى فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرينقوله تعالى فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته المعنى أي ظلم أشنع من الافتراء على الله تعالى والتكذيب بآياته .أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب أي ما كتب لهم من رزق وعمر وعمل ; عن ابن زيد . ابن جبير : من شقاء وسعادة . ابن عباس : من خير وشر . الحسن وأبو صالح : من العذاب بقدر كفرهم . واختيار الطبري أن يكون المعنى : ما كتب لهم ، أي ما قدر لهم من خير وشر ورزق وعمل وأجل ; على ما تقدم عن ابن زيد وابن عباس وابن جبير . قال : ألا ترى أنه أتبع ذلك بقوله :حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم يعني رسل ملك الموت . وقيل : الكتاب هنا القرآن ; لأن عذاب الكفار مذكور فيه . وقيل : الكتاب اللوح المحفوظ . ذكر الحسن بن علي الحلواني قال : أملى علي علي بن المديني قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن القدر فقال لي : كل شيء بقدر ، والطاعة والمعصية بقدر ، وقد أعظم الفرية من قال : إن المعاصي ليست بقدر . قال علي وقال لي عبد الرحمن بن مهدي : العلم والقدر والكتاب سواء . ثم عرضت كلام عبد الرحمن بن مهدي على يحيى بن سعيد فقال : لم يبق بعد هذا قليل ولا كثير . وروى يحيى بن معين حدثنا مروان الفزاري حدثنا إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل عن مجاهد عن ابن عباس أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب قال : قوم يعملون أعمالا لا بد لهم من أن يعملوها . و حتى ليست غاية ، بل هي ابتداء خبر عنهم . قال الخليل وسيبويه : " حتى وإما وإلا " لا يملن لأنهن حروف ففرق بينها وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى . قال الزجاج : تكتب " حتى " بالياء لأنها أشبهت سكرى ، ولو كتبت " إلا " بالياء لأشبهت إلى . ولم تكتب " إما " بالياء لأنها " إن " ضمت إليها " ما " .قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله سؤال توبيخ . ومعنى تدعون تعبدون .قالوا ضلوا عنا أي بطلوا وذهبوا . قيل : يكون هذا في الآخرة .وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين أي أقروا بالكفر على أنفسهم .

7:38Page 155

قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨

[Allāh] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister1 until, when they have all overtaken one another therein, the last of them2 will say about the first of them,3 "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire." He will say, "For each is double, but you do not know."

قوله : قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمونقوله تعالى قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار أي مع أمم ; ف في بمعنى " مع " . وهذا لا يمتنع ; لأن قولك : زيد في القوم ، أي مع القوم . وقيل : هي على بابها ، أي ادخلوا في جملتهم . والقائل قيل هو الله عز وجل ، أي قال الله ادخلوا . وقيل : هو مالك خازن النار .كلما دخلت أمة لعنت أختها أي التي سبقتها إلى النار ، وهي أختها في الدين والملة .حتى إذا اداركوا فيها جميعا أي اجتمعوا . وقرأ الأعمش ( تداركوا ) وهو الأصل ، ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل . وحكاها المهدوي عن ابن مسعود . النحاس : وقرأ ابن مسعود ( حتى إذا ادركوا ) أي أدرك بعضهم بعضا . وعصمة عن أبي عمرو ( حتى إذا اداركوا ) بإثبات الألف على الجمع بين الساكنين . وحكى : هذان عبدا الله . وله ثلثا المال . وعن أبي عمرو أيضا : ( إذا إداركوا ) بقطع ألف الوصل ; فكأنه سكت على إذا للتذكر ، فلما طال سكوته قطع ألف الوصل ; كالمبتدئ بها . وقد جاء في الشعر قطع ألف الوصل نحو قول :يا نفس صبرا كل حي لاقي وكل اثنين إلى إفتراقوعن مجاهد وحميد بن قيس ( حتى إذ ادركوا ) بحذف ألف إذا لالتقاء الساكنين ، وحذف الألف التي بعد الدال .جميعا نصب على الحال .قالت أخراهم لأولاهم أي آخرهم دخولا وهم الأتباع لأولاهم وهم القادة ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار فاللام في لأولاهم لام أجل ; لأنهم لم يخاطبوا أولاهم ولكن قالوا في حق أولاهم ربنا هؤلاء أضلونا . والضعف : المثل الزائد على مثله مرة أو مرات . وعن ابن مسعود أن الضعف ههنا الأفاعي والحيات . ونظير هذه الآية ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا . وهناك يأتي ذكر الضعف بأبشع من هذا وما يترتب عليه من الأحكام ، إن شاء الله [ ص: 185 ] تعالى .قال لكل ضعف أي للتابع والمتبوع .( ولكن لا تعلمون ) على قراءة من قرأ بالياء ; أي لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر ، إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه لكان نوع سلوة له . وقيل : المعنى ولكن لا تعلمون بالتاء ، أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما يجدون من العذاب . ويجوز أن يكون المعنى ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار ما هم فيه من العذاب .

7:39Page 155

وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩

And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."

وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا ، فليس تستحقون تخفيفا من العذاب

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском