We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
قوله تعالى : نحن خلقناهم أي من طين . وشددنا أسرهم أي خلقهم ; قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم . والأسر الخلق ; قال أبو عبيد : يقال فرس شديد الأسر أي الخلق . ويقال أسره الله - جل ثناؤه - إذا شدد خلقه ; قال لبيد :ساهم الوجه شديد أسره مشرف الحارك محبوك الكتدوقال الأخطل :من كل مجتنب شديد أسره سلس القياد تخاله مختالاوقال أبو هريرة والحسن والربيع : شددنا مفاصلهم وأوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب . وقال مجاهد في تفسير الأسر : هو الشرج ، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع . وقال ابن زيد القوة . وقال ابن أحمر يصف فرسا :يمشي بأوظفة شداد أسرها صم السنابك لا تقي بالجدجدواشتقاقه من الإسار وهو القد الذي يشد به الأقتاب ; يقال : أسرت القتب أسرا أي شددته وربطته ; ويقال : ما أحسن أسر قتبه أي شده وربطه ; ومنه قولهم : خذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا هو لك كله ; كأنهم أرادوا تعكيمه وشده لم يفتح ولم ينقص منه شيء . ومنه الأسير ، لأنه كان يكتف بالإسار . والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية . أي سويت خلقك وأحكمته بالقوى ثم أنت تكفر بي .وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا قال ابن عباس : يقول لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم . وعنه أيضا : لغيرنا محاسنهم إلى أسمج الصور وأقبحها . كذلك روى الضحاك عنه . والأول رواه عنه أبو صالح .
Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.
قوله تعالى : إن هذه أي السورة تذكرة أي موعظة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا أي طريقا موصلا إلى طاعته وطلب مرضاته . وقيل : سبيلا أي وسيلة . وقيل وجهة [ ص: 133 ] وطريقا إلى الجنة . والمعنى واحد .
And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
وما تشاؤون أي الطاعة والاستقامة واتخاذ السبيل إلى الله إلا أن يشاء الله فأخبر أن الأمر إليه سبحانه ليس إليهم ، وأنه لا تنفذ مشيئة أحد ولا تتقدم ، إلا أن تتقدم مشيئته . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( وما يشاؤون ) بالياء على معنى الخبر عنهم . والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه . وقيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية . والأشبه أنه ليس بنسخ ، بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته . قال الفراء : وما تشاءون إلا أن يشاء الله جواب لقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم فقال : وما تشاؤون ذلك السبيل إلا أن يشاء الله لكم .إن الله كان عليما بأعمالكم حكيما في أمره ونهيه لكم . وقد مضى في غير موضع .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences