Al-QurtubiAl‑Mursalat · 77:4–6

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Mursalat 77:4–6

77:4Page 580

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

فالفارقات فرقا الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل ; قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وأبو صالح . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : ما تفرق الملائكة من الأقوات والأرزاق والآجال . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : الفارقات الرياح تفرق بين السحاب وتبدده . وعن سعيد عن قتادة قال : الفارقات فرقا الفرقان ، فرق الله فيه بين [ ص: 136 ] الحق والباطل والحرام والحلال . وقاله الحسن وابن كيسان . وقيل : يعني الرسل فرقوا بين ما أمر الله به ونهى عنه أي بينوا ذلك . وقيل : السحابات الماطرة تشبيها بالناقة الفارق وهي الحامل التي تخرج وتند في الأرض حين تضع ، ونوق فوارق وفرق . وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة ; قال ذو الرمة :أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرق والظلماء علجوم

77:5Page 580

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

فالملقيات ذكرا الملائكة بإجماع ; أي تلقي كتب الله - عز وجل - إلى الأنبياء عليهم السلام ; قاله المهدوي . وقيل : هو جبريل وسمي باسم الجمع ; لأنه كان ينزل بها . وقيل : المراد الرسل يلقون إلى أممهم ما أنزل الله عليهم ; قاله قطرب . وقرأ ابن عباس فالملقيات بالتشديد مع فتح القاف ; وهو كقوله تعالى : وإنك لتلقى القرآن

77:6Page 580

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

عذرا أو نذرا أي تلقى الوحي إعذارا من الله أو إنذارا إلى خلقه من عذابه ; قاله الفراء . وروي عن أبي صالح قال : يعني الرسل يعذرون وينذرون . وروى سعيد عن قتادة عذرا قال : عذرا لله - جل ثناؤه - إلى خلقه ، ونذرا للمؤمنين ينتفعون به ويأخذون به . وروى الضحاك عن ابن عباس : عذرا أي ما يلقيه الله - جل ثناؤه - من معاذير أوليائه وهي التوبة أو نذرا ينذر أعداءه . وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص أو نذرا بإسكان الذال وجميع السبعة على إسكان ذال عذرا سوى ما رواه الجعفي والأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه ضم الذال . وروي ذلك عن ابن عباس والحسن وغيرهما . وقرأ إبراهيم التيمي وقتادة عذرا ونذرا بالواو العاطفة ولم يجعلا بينهما ألفا . وهما منصوبان على الفاعل له أي للإعذار أو للإنذار . وقيل : على المفعول به ، قيل : على البدل من ذكرا أي فالملقيات عذرا أو نذرا . وقال أبو علي : يجوز أن يكون العذر والنذر بالتثقيل على جمع عاذر وناذر ; كقوله تعالى : هذا نذير من النذر الأولى فيكون نصبا على الحال من الإلقاء ; أي يلقون الذكر في حال العذر والإنذار . أو يكون مفعولا ل " ذكرا " أي فالملقيات أي تذكر عذرا أو نذرا . وقال المبرد : هما بالتثقيل جمع والواحد عذير ونذير .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском