Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
An-Naba 78:4–6
ثم هددهم فقال : كلا سيعلمون أي سيعلمون عاقبة القرآن ، أو سيعلمون البعث : أحق هو أم باطل . و ( كلا ) رد عليهم في إنكارهم البعث أو تكذيبهم القرآن ، فيوقف عليها . ويجوز أن يكون بمعنى حقا أو ( ألا ) فيبدأ بها . والأظهر أن سؤالهم إنما كان عن البعث ; قال بعض علمائنا : والذي يدل عليه قوله - عز وجل - : إن يوم الفصل كان ميقاتا يدل على أنهم كانوا يتساءلون عن البعث .
ثم كلا سيعلمون أي حقا ليعلمن صدق ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن ومما ذكره لهم من البعث بعد الموت . وقال الضحاك : كلا سيعلمون يعني الكافرين عاقبة تكذيبهم . ثم كلا سيعلمون يعني المؤمنين عاقبة تصديقهم . وقيل : بالعكس أيضا . وقال الحسن : هو وعيد بعد وعيد . وقراءة العامة فيهما بالياء على الخبر ; لقوله تعالى : يتساءلون وقوله : هم فيه مختلفون . وقرأ الحسن وأبو العالية ومالك بن دينار بالتاء فيهما .
دلهم على قدرته على البعث ; أي قدرتنا على إيجاد هذه الأمور أعظم من قدرتنا على الإعادة .والمهاد : الوطاء والفراش .وقد قال تعالى : " الذي جعل لكم الأرض فراشا " [ البقرة : 22 ] وقرئ " مهدا " .ومعناه أنها لهم كالمهد للصبي , وهو ما يمهد له فينوم عليه
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences