Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
أي الذي استوى في الإيمان ظاهرهم وباطنهم .ودل هذا على أن لكل حق حقيقة ; وقد قال عليه السلام لحارثة : " إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك " ؟ الحديث .وسأل رجل الحسن فقال : يا أبا سعيد ; أمؤمن أنت ؟ فقال له : الإيمان إيمانان , فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا به مؤمن .وإن كنت تسألني عن قول الله تبارك وتعالى : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - أولئك هم المؤمنون حقا " فوالله ما أدري أنا منهم أم لا .وقال أبو بكر الواسطي : من قال أنا مؤمن بالله حقا ; قيل له : الحقيقة تشير إلى إشراف واطلاع وإحاطة ; فمن فقده بطل دعواه فيها .يريد بذلك ما قاله أهل السنة : إن المؤمن الحقيقي من كان محكوما له بالجنة , فمن لم يعلم ذلك من سر حكمته تعالى فدعواه بأنه مؤمن حقا غير صحيح .
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
قوله تعالى كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون[ ص: 330 ] قوله تعالى كما أخرجك ربك من بيتك بالحق قال الزجاج : الكاف في موضع نصب ; أي الأنفال ثابتة لك كما أخرجك ربك من بيتك بالحق . أي مثل إخراجك ربك من بيتك بالحق . والمعنى : امض لأمرك في الغنائم ونفل من شئت وإن كرهوا ; لأن بعض الصحابة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين جعل لكل من أتى بأسير شيئا قال : يبقى أكثر الناس بغير شيء . فموضع الكاف في " كما " نصب كما ذكرنا . وقال الفراء أيضا . قال أبو عبيدة : هو قسم ، أي والذي أخرجك ; فالكاف بمعنى الواو ، و " ما " بمعنى الذي . وقال سعيد بن مسعدة : المعنى أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق . قال وقال بعض العلماء : كما أخرجك ربك من بيتك بالحق فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم . وقال عكرمة : المعنى أطيعوا الله ورسوله كما أخرجك . وقيل : كما أخرجك متعلق بقوله لهم درجات المعنى : لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم . أي هذا الوعد للمؤمنين حق في الآخرة كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الواجب له ; فأنجزك وعدك . وأظفرك بعدوك وأوفى لك ; لأنه قال عز وجل : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم . فكما أنجز هذا الوعد في الدنيا كذا ينجزكم ما وعدكم به في الآخرة . وهذا قول حسن ذكره النحاس واختاره . وقيل : الكاف في كما كاف التشبيه ، ومخرجه على سبيل المجازاة ; كقول القائل لعبده : كما وجهتك إلى أعدائي فاستضعفوك وسألت مددا فأمددتك وقويتك وأزحت علتك ، فخذهم الآن فعاقبهم بكذا . وكما كسوتك وأجريت عليك الرزق فاعمل كذا وكذا . وكما أحسنت إليك فاشكرني عليه . فقال : كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وغشاكم النعاس أمنة منه - يعني به إياه ومن معه - وأنزل من السماء ماء ليطهركم به ، وأنزل عليكم من السماء ملائكة مردفين فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان . كأنه يقول : قد أزحت عللكم ، وأمددتكم بالملائكة فاضربوا منهم هذه المواضع ، وهو المقتل ; لتبلغوا مراد الله في إحقاق الحق وإبطال الباطل . والله أعلم .وإن فريقا من المؤمنين لكارهون أي لكارهون ترك مكة وترك أموالهم وديارهم .
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
قوله تعالى يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون [ ص: 331 ] قوله تعالى يجادلونك في الحق بعدما تبين مجادلتهم : قولهم لما ندبهم إلى العير وفات العير وأمرهم بالقتال ولم يكن معهم كبير أهبة شق ذلك عليهم وقالوا : لو أخبرتنا بالقتال لأخذنا العدة . ومعنى في الحق أي في القتال . بعدما تبين لهم أنك لا تأمر بشيء إلا بإذن الله . وقيل : بعدما تبين لهم أن الله وعدهم إما الظفر بالعير أو بأهل مكة ، وإذ فات العير فلا بد من أهل مكة والظفر بهم . فمعنى الكلام الإنكار لمجادلتهم .كأنما يساقون إلى الموت كراهة للقاء القوم وهم ينظرون أي يعلمون أن ذلك واقع بهم ; قال الله تعالى : يوم ينظر المرء ما قدمت يداه أي يعلم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences