But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.
وقوله تعالى في وصف المجاهدين : " وأولئك لهم الخيرات " قيل : النساء الحسان ; عن الحسن .دليله قوله عز وجل : " فيهن خيرات حسان " [ الرحمن : 70 ] .ويقال : هي خيرة النساء .والأصل خيرة فخفف ; مثل هينة وهينة .وقيل : جمع خير .فالمعنى لهم منافع الدارين ." وأولئك هم المفلحون " " هم " يجوز أن يكون مبتدأ ثانيا وخبره " المفلحون " , والثاني وخبره خبر الأول , ويجوز أن تكون " هم " زائدة يسميها البصريون فاصلة والكوفيون عمادا - و " المفلحون " خبر " أولئك " .والفلح أصله في اللغة الشق والقطع ; قال الشاعر : إن الحديد بالحديد يفلح أي يشق ومنه فلاحة الأرضين إنما هو شقها للحرث , قال أبو عبيد .ولذلك سمي الأكار فلاحا .ويقال للذي شقت شفته السفلى أفلح , وهو بين الفلحة , فكأن المفلح قد قطع المصاعب حتى نال مطلوبه .وقد يستعمل في الفوز والبقاء , وهو أصله أيضا في اللغة , ومنه قول الرجل لامرأته : استفلحي بأمرك , معناه فوزي بأمرك , وقال الشاعر : لو كان حي مدرك الفلاح أدركه ملاعب الرماح وقال الأضبط بن قريع السعدي في الجاهلية الجهلاء : لكل هم من الهموم سعه والمسي والصبح لا فلاح معه يقول : ليس مع كر الليل والنهار بقاء .وقال آخر : نحل بلادا كلها حل قبلنا ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير أي البقاء : وقال عبيد : أفلح بما شئت فقد يدرك بالضعف وقد يخدع الأريب أي ابق بما شئت من كيس وحمق فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل .
And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.
قوله تعالى وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليمقوله تعالى وجاء المعذرون من الأعراب قرأ الأعرج والضحاك " المعذرون " [ ص: 148 ] مخففا . ورواها أبو كريب عن أبي بكر عن عاصم ، ورواها أصحاب القراءات عن ابن عباس . قال الجوهري : وكان ابن عباس يقرأ " وجاء المعذرون " مخففة ، من أعذر . ويقول : والله لهكذا أنزلت . قال النحاس : إلا أن مدارها عن الكلبي ، وهي من أعذر ; ومنه قد أعذر من أنذر ; أي قد بالغ في العذر من تقدم إليك فأنذرك . وأما ( المعذرون ) بالتشديد ففيه قولان : أحدهما أنه يكون المحق ; فهو في المعنى المعتذر ؛ لأن له عذرا . فيكون ( المعذرون ) على هذه أصله المعتذرون ، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين ; كما قرئ ( يخصمون ) بفتح الخاء . ويجوز " المعذرون " بكسر العين لاجتماع الساكنين . ويجوز ضمها اتباعا للميم . ذكره الجوهري والنحاس . إلا أن النحاس حكاه عن الأخفش والفراء وأبي حاتم وأبي عبيد . ويجوز أن يكون الأصل المعتذرون ، ثم أدغمت التاء في الذال ; ويكونون الذين لهم عذر . قال لبيد :إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذروالقول الآخر : أن المعذر قد يكون غير محق ، وهو الذي يعتذر ولا عذر له . قال الجوهري : فهو المعذر على جهة المفعل ; لأنه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر . قال غيره : يقال عذر فلان في أمر كذا تعذيرا ; أي قصر ولم يبالغ فيه . والمعنى أنهم اعتذروا بالكذب . قال الجوهري : وكان ابن عباس يقول : لعن الله المعذرين . كأن الأمر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر ، اعتلالا من غير حقيقة له في العذر . النحاس : قال أبو العباس محمد بن يزيد ولا يجوز أن يكون الأصل فيه المعتذرين ، ولا يجوز الإدغام فيقع اللبس . ذكر إسماعيل بن إسحاق أن الإدغام مجتنب على قول الخليل وسيبويه ، بعد أن كان سياق الكلام يدل على أنهم مذمومون لا عذر لهم ، قال : لأنهم جاءوا ليؤذن لهم ولو كانوا من الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا . قال النحاس : وأصل المعذرة والإعذار والتعذير من شيء واحد وهو مما يصعب ويتعذر . وقول العرب : من عذيري من فلان ، معناه قد أتى أمرا عظيما يستحق أن أعاقبه عليه ولم يعلم الناس به ; فمن يعذرني إن عاقبته . فعلى قراءة التخفيف قال ابن عباس : هم الذين تخلفوا بعذر فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : هم رهط عامر بن الطفيل قالوا : يا رسول الله ، لو غزونا معك أغارت أعراب طيء على حلائلنا وأولادنا ومواشينا ; فعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم . وعلى قراءة التشديد في القول الثاني ، هم قوم من غفار اعتذروا فلم يعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم ; لعلمه أنهم غير محقين ، والله أعلم . وقعد قوم بغير [ ص: 149 ] عذر أظهروه جرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم الذين أخبر الله تعالى عنهم فقال : وقعد الذين كذبوا الله ورسوله والمراد بكذبهم قولهم : ( إنا مؤمنون ) . و ( ليؤذن ) نصب بلام كي .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences