Ar-Razi · Tafsir · in Arabic
طه
Taha
Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs
صفحة ٣
(سُورَةُ طه)
(سُورَةُ طه)
وهِيَ مِائَةٌ وثَلاثُونَ وخَمْسُ آياتٍ.
﷽
﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ ﴿إلّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسَّماواتِ العُلا﴾ ﴿الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾ ﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ .
﷽
﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ ﴿إلّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ والسَّماواتِ العُلا﴾ ﴿الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾ ﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ .
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ ﴿طه﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الطّاءِ وكَسْرِ الهاءِ، وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ بَيْنَ الفَتْحِ والكَسْرِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الطّاءِ والهاءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الطّاءِ والهاءِ، قالَ الزَّجّاجُ: وقُرِئَ طه بِفَتْحِ الطّاءِ وسُكُونِ الهاءِ، وكُلُّها لُغاتٌ. قالَ الزَّجّاجُ: مَن فَتَحَ الطّاءَ والهاءَ فَلِأنَّ ما قَبْلَ الألِفِ مَفْتُوحٌ، ومَن كَسَرَ الطّاءَ والهاءَ فَأمالَ الكَسْرَةَ؛ لِأنَّ الحَرْفَ مَقْصُورٌ والمَقْصُورُ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الإمالَةُ إلى الكَسْرَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مِن حُرُوفِ التَّهَجِّي، والآخَرُ أنَّهُ كَلِمَةٌ مُفِيدَةٌ، أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، والَّذِي زادُوهُ هَهُنا أُمُورٌ:
أحَدُها: قالَ الثَّعْلَبِيُّ: طا شَجَرَةُ طُوبى والهاءُ الهاوِيَةُ فَكَأنَّهُ أقْسَمَ بِالجَنَّةِ والنّارِ.
وثانِيها: يُحْكى عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الطّاءُ طَهارَةُ أهْلِ البَيْتِ والهاءُ هِدايَتُهم.
وثالِثُها: يا مَطْمَعَ الشَّفاعَةِ لِلْأُمَّةِ ويا هادِيَ الخَلْقِ إلى المِلَّةِ.
ورابِعُها: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:
صفحة ٤
هُوَ افْتِتاحُ اسْمِهِ الطَّيِّبِ الطّاهِرِ الهادِي.
وخامِسُها: الطّاءُ مِنَ الطَّهارَةِ والهاءُ مِنَ الهِدايَةِ كَأنَّهُ قِيلَ يا طاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ، ويا هادِيًا إلى عَلّامِ الغُيُوبِ.
وسادِسُها: الطّاءُ طُولُ القُرّاءِ والهاءُ هَيْبَتُهم في قُلُوبِ الكُفّارِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [آل عمران: ١٥١] .
وسابِعُها: الطّاءُ تِسْعَةٌ في الحِسابِ والهاءُ خَمْسَةٌ تَكُونُ أرْبَعَةَ عَشَرَ ومَعْناهُ يا أيُّها البَدْرُ، وقَدْ عَرَفْتَ فِيما تَقَدَّمَ أنَّ أمْثالَ هَذِهِ الأقْوالِ لا يَجِبُ أنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْها.
القَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن قالَ: إنَّها كَلِمَةٌ مُفِيدَةٌ وعَلى هَذا القَوْلِ ذَكَرُوا وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: مَعْناهُ يا رَجُلُ وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ والكَلْبِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - ثُمَّ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِلِسانِ النَّبَطِيَّةِ، وقالَ قَتادَةُ بِلِسانِ السُّرْيانِيَّةِ وقالَ عِكْرِمَةُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ، وقالَ الكَلْبِيُّ بِلُغَةِ عَكٍّ وأنْشَدَ الكَلْبِيُّ لِشاعِرِهِمْ:
إنَّ السَّفاهَةَ طَهَ في خَلائِقِكم لا قَدَّسَ اللَّهُ أرْواحَ المَلاعِينِ
وقَدْ تَكَلَّمَ النّاسُ عَلى هَذا القَوْلِ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ بِمَعْنى يا رَجُلُ في اللُّغَةِ حُمِلَ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ لا يَجُوزُ إنْ ثَبَتَ عَلى هَذا المَعْنى إلّا في لُغَةِ العَرَبِ إذِ القُرْآنُ بِهَذِهِ اللُّغَةِ نَزَلَ، فَيَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ لُغَةُ العَرَبِ في هَذِهِ اللَّفْظَةِ مُوافِقَةً لِسائِرِ اللُّغاتِ الَّتِي حَكَيْناها، فَأمّا عَلى غَيْرِ هَذا الوَجْهِ فَلا يَحْتَمِلُ ولا يَصِحُّ.
الثّانِي: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنْ كانَ طَهَ في لُغَةِ عَكٍّ بِمَعْنى يا رَجُلُ فَلَعَلَّهم تَصَرَّفُوا في يا هَذا فَقَلَبُوا الياءَ طاءً فَقالُوا طا، واخْتَصَرُوا في هَذا واقْتَصَرُوا عَلى ها فَقَوْلُهُ طه بِمَعْنى يا هَذا، واعْتَرَضَ بَعْضُهم عَلَيْهِ وقالُوا: لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ أنْ يُكْتَبَ أرْبَعَةَ أحْرُفٍ طا ها.
وثانِيهِما: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَقُومُ في تَهَجُّدِهِ عَلى إحْدى رِجْلَيْهِ فَأُمِرَ أنْ يَطَأ الأرْضَ بِقَدَمَيْهِ مَعًا وكانَ الأصْلُ طَأْ فَقُلِبَتْ هَمْزَتُهُ هاءً كَما قالُوا هِيّا في إيّاكَ وهَرَقْتُ في أرَقْتُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأصْلُ مِن وطِئَ عَلى تَرْكِ الهَمْزَةِ فَيَكُونَ أصْلُهُ طَأْ يا رَجُلُ ثُمَّ أثْبَتَ الهاءَ فِيها لِلْوَقْفِ والوَجْهانِ ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ.
20:2–3Page 312
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
But only as a reminder for those who fear [Allāh] -
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنْ جَعَلْتَ طه تَعْدِيدًا لِأسْماءِ الحُرُوفِ فَهَذا ابْتِداءُ كَلامٍ، وإنْ جَعَلْتَها اسْمًا لِلسُّورَةِ احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ خَبَرًا عَنْها وهي في مَوْضِعِ المُبْتَدَأِ والقُرْآنُ ظاهِرٌ أُوقِعَ مَوْقِعَ المُضْمَرِ؛ لِأنَّها قُرْآنٌ وأنْ يَكُونَ جَوابًا لَها وهي قَسَمٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قُرِئَ ”ما نُزِّلَ عَلَيْكَ القُرْآنُ لِتَشْقى“ .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ وُجُوهًا:
أحَدُها: قالَ مُقاتِلٌ إنَّ أبا جَهْلٍ، والوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةٍ، ومُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، والنَّضْرَ بْنَ الحارِثِ، قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّكَ لَتَشْقى حَيْثُ تَرَكْتَ دِينَ آبائِكَ فَقالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”بَلْ بُعِثْتُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ“ قالُوا: بَلْ أنْتَ تَشْقى؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ رَدًّا عَلَيْهِمْ، وتَعْرِيفًا لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّ دِينَ الإسْلامِ هو السَّلامُ، وهَذا القُرْآنُ هو السَّلامُ إلى نَيْلِ كُلِّ فَوْزٍ، والسَّبَبُ في إدْراكِ كُلِّ سَعادَةٍ، وما فِيهِ الكَفَرَةُ هو الشَّقاوَةُ بِعَيْنِها.
وثانِيها: «أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - صَلّى بِاللَّيْلِ حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”أبْقِ عَلى نَفْسِكَ فَإنَّ لَها عَلَيْكَ حَقًّا“» أيْ ما أنْزَلْناهُ لِتُهْلِكَ نَفْسَكَ بِالعِبادَةِ وتُذِيقَها المَشَقَّةَ العَظِيمَةَ وما بُعِثْتَ إلّا بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، ورُوِيَ أيْضًا أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«كانَ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ رَبَطَ صَدْرَهُ بِحَبْلٍ حَتّى لا يَنامَ» “ وقالَ بَعْضُهم كانَ يَقُومُ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ، وقالَ بَعْضُهم كانَ يَسْهَرُ طُولَ اللَّيْلِ فَأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِتَشْقى﴾ ذَلِكَ، قالَ القاضِي هَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَهُ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، وإذا فَعَلَهُ بِأمْرِهِ فَهو مِن بابِ السَّعادَةِ، فَلا يَجُوزُ أنْ يُقالَ لَهُ: ما أمَرْناكَ بِذَلِكَ.
وثالِثُها: قالَ بَعْضُهم يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ لا تَشُقَّ عَلى نَفْسِكَ ولا تُعَذِّبْها
صفحة ٥
بِالأسَفِ عَلى كُفْرِ هَؤُلاءِ فَإنّا إنَّما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ؛ لِتُذَكِّرَ بِهِ، فَمَن آمَنَ وأصْلَحَ فَلِنَفْسِهِ، ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ فَما عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الشعراء: ٣] الآيَةَ، ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يونس: ٦٥] .
ورابِعُها: أنَّكَ لا تُلامُ عَلى كُفْرِ قَوْمِكَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢]، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الشورى: ٦] أيْ لَيْسَ عَلَيْكَ كُفْرُهم إذا بَلَّغْتَ ولا تُؤاخَذُ بِذَنْبِهِمْ.
وخامِسُها: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِمَكَّةَ وفي ذَلِكَ الوَقْتِ كانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَقْهُورًا تَحْتَ ذُلِّ أعْدائِهِ فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ لَهُ لا تَظُنَّ أنَّكَ تَبْقى عَلى هَذِهِ الحالَةِ أبَدًا بَلْ يَعْلُو أمْرُكَ ويَظْهَرُ قَدْرُكَ، فَإنّا ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ مِثْلَ هَذا القُرْآنِ لِتَبْقى شَقِيًّا فِيما بَيْنَهم، بَلْ تَصِيرُ مُعَظَّمًا مُكَرَّمًا. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في كَلِمَةِ (إلّا) هَهُنا قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ بِمَعْنى لَكِنْ.
والثّانِي: التَّقْدِيرُ ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَحْمِلَ مَتاعِبَ التَّبْلِيغِ إلّا لِيَكُونَ تَذْكِرَةً كَما يُقالُ ما شافَهْناكَ بِهَذا الكَلامِ لِتَتَأذّى إلّا لِيَعْتَبِرَ بِكَ غَيْرُكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما خَصَّ مَن يَخْشى بِالتَّذْكِرَةِ؛ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِها وإنْ كانَ ذَلِكَ عامًّا في الجَمِيعِ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] وقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وقالَ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهم فَهم غافِلُونَ﴾ [يس: ٦] وقالَ: ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧] وقالَ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذّارِياتِ: ٥٥] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: وجْهُ كَوْنِ القُرْآنِ تَذْكِرَةً أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَعِظُهم بِهِ وبِبَيانِهِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ ﴿لِمَن يَخْشى﴾ الرَّسُولُ ﷺ؛ لِأنَّهُ في الخَشْيَةِ والتَّذْكِرَةِ بِالقُرْآنِ كانَ فَوْقَ الكُلِّ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences