Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:96–105, continued
* ومنها أيضًا: أن فعل هؤلاء اليهود واختيارهم لما فيه الكفر من تعليم السحر فعلهم هذا فعل الجاهل؛ لقوله: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
* يستفاد من هذه الآية: أنه ينبغي استعمال الأدب في الألفاظ؛ لقوله: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾، وأصل هذا أن أصل ﴿رَاعِنَا﴾ من أين؟ أصلها من المراعاة، راعاه يُراعيه، وراعنا فعل أمر من راعى يُراعي، لكن اليهود يقولونها ويريدون أن تكون من الرعونة، سب وشتم وهي الحمق، فالصحابة يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام: إذا طلبوا منه المهلة في شيء يقولون له: راعنا، فاليهود فرحوا بذلك أن أصحاب محمد يسبونه، فنهاهم الله عن هذا، فيستفاد منه استعمال الأدب في الألفاظ. وبمعنى تجنب الألفاظ التي توهم أيش؟ سبًّا وشتمًا، لو ما هو سب وشتم في لغة القوم، لكن توهم السب والشتم فإن من الأدب أن يتجنبها المرء.
* ومنها: أن الإيمان مقتض لكل الأخلاق الفاضلة؛ لأن مراعاة الأدب في اللفظ من الأخلاق الفاضلة، ووجه هذا الأمر لمن؟ للمؤمنين، فهو دليل على أن الإيمان مقتض لهذا، فالإيمان إذن مقتض لكل الأخلاق الفاضلة.
* وعليه تتفرع الفائدة الثالثة: أن مراعاة الأخلاق الفاضلة من الإيمان، أنها من الإيمان، كما أن الأخلاق الفاضلة أيضًا انشراح صدر وسعة، والإنسان اللي عنده أخلاق فاضلة يكون محبوبًا عند الناس، وموقرًا بينهم، فهو أيضًا من الإيمان الذي ينفعه عند من؟ عند الله.
* ومنها؛ من فوائد الآية: أنه ينبغي لمن نهى عن شيء أن يُعطِي الناس بدله، ما ينهاهم ويخليهم في حيرة (...) ﴿وَاسْمَعُوا﴾ والمراد بالسمع هنا سمع الإجابة ولَّا سمع الإدراك؟
* الطلبة: الإجابة.
* الشيخ: أو هذا وهذا، هذا وهذا، ولكن إذا قلت: سمع الإجابة ما يمكن سمع الإجابة إلا بعد سمع الإدراك، ليس المراد: أنك تسمع وتعصي، تسمع وتطيع ﴿وَاسْمَعُوا﴾.
ومنها: التحذير من مخالفة أمر الله وأنه من أعمال الكافرين؛ لقوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ثم قال تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم﴾.
* يستفاد من هذه الآية: بيان عداوة غير المسلمين للمسلمين؛ لأنه ذكر صنفين ينتظمان جميع الأصناف الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى، والمشركين وهم كل أصحاب الأوثان، هؤلاء يستفاد من الآية الكريمة أن كلهم أعداء للمسلمين، من أين نأخذ أنهم أعداء؟ أنهم ما يودون الخير للمسلمين.
* ومن فوائد الآية: أنه يجب علينا أن نحذر من كل تصرف يصدر عن اليهود والنصارى والمشركين، وأن نعلم أن جميع تصرفاتهم يحاولون أن يمنعوا الخير عن المسلمين.
* ومنها؛ نستفيد من الآية الكريمة: أن أعداء المسلمين من اليهود والنصارى والمشركين يحاولون أيضًا -لأن من ود شيئًا حاول الحصول عليه - يحاولون أن يقضوا على اقتصاد المسلمين، ولَّا لا؟ لأن استقامة الاقتصاد والتكافل الاجتماعي هذا من الخير.
* ومنها أيضًا نستفيد: أن هؤلاء الكفار يودون أيضًا أن يمنعوا عن المسلمين التقدم العسكري؛ لأنه من الخير.
* ومنها أيضًا: نعلم أن هؤلاء الكفار يسعون للمسلمين بكل ما يصدهم عن دينهم، لأيش؟ لأن إقبال المؤمنين على الدين خير وسبب خير ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف ٩٦]، هؤلاء الكفار كل شيء يصد الناس عن دينهم من ملاهي وملاعب وحيلولة دون أي شيء هم يودون هذا، وإذا أردت أن تعرف فانظر إلى مخططاتهم الرهيبة المخيفة الذين يقدمونها للمسلمين، وكأنها لابس ثوبي زور على أنها هي الحسنة، وهي المقدمة للناس ولكنها في الحقيقة كذب، كذب.
* ومنها: أنه يحرم على المسلمين أن يولوا هؤلاء الكفار أي قيادة، بأن نعلم ما دام ما يودون لنا الخير فإنهم لا يقودوننا إلى الخير أبدًا مهما كان الأمر، اللي ما يريد لك الخير يمكن يقود لك الخير؟ أو يقودك إلى الخير؟ لا يمكن، ولهذا يحرم أن يجعل لهم سلطة على المسلمين لا في تخطيط ولا في نظام ولا في أي شيء، يجب أن يكونوا تحت إمرة المسلمين وتحت تدبير المسلمين، وإذا استعنا بهم فإنما نستعين بهم لما نعلمه من مصالحنا وهم تحت سلطتنا، أما أن نجعل لهم الأمر على المسلمين فهذا نعلم علم اليقين من كلام ربنا اللي يعلم ما في القلوب أنهم لا يريدون لنا إلا الشر، ما دام أنهم ما يودون لنا الخير يجينا من غيرهم، ما يودون أن الخير يجينا من غيرهم ما يودوا ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ما هم منهم، كيف يجيبوا لنا خير؟ ولَّا هذا يجب علينا نحن شباب المسلمين أن ننتبه لهذا الأمر من شيوخ المسلمين، يجب كل المسلمين أن ينتبهوا لهذا الأمر، وأن أعداءهم من أهل الكتاب والمشركين لا يريدون لهم إلا الشر، وأنهم لو استطاعوا أن يمنعوا القطر وينبوع الأرض لفعلوا، فإذن يجب علينا على هذا الأساس أن نحذر من مخططاتهم وأن نكون دائمًا على سوء ظن بهم، لأن إحسان الظن بمن ليس أهلًا له ما هو إلا ذل، ذل وضعف، من كان أهلًا لإحسان الظن أحسن به الظن؛ لأنك ما يمكن تمشي مع أي شخص إلا وأنت محسن الظن به، لكن من لم يكن أهلًا لذلك فإن إحسان الظن به خور وجبن وضعف وذل، ولهذا يجب علينا أن نحذر منهم ومن قياداتهم ومن مخططاتهم؛ لأنهم ما يودون أن ينزل علينا من خير من ربنا، ولهذا قال: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ أي خير يكون سواء كان دينيًّا أو دنيويًّا، ولذلك اليهود حسدوا المسلمين لما جاءهم الرسول محمد ﷺ وآمنوا به ونزل عليهم هذا الكتاب، أي هذا الكتاب كرهوا ذلك وهم لا يودون هذا.
* ومن فوائد الآية: أن خير الله لا يرده وُدُّ وَادٍّ أو كراهة كاره، من أين نأخذها؟ ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ فلا يمكن لهؤلاء اليهود والنصارى والمشركين أن يمنعوا فضل الله، وعلى هذا جاء الحديث الصحيح: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ»[[أخرجه الترمذي (٢٤٢٥) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. ]].
* ومن فوائد الآية أيضًا: إثبات المشيئة لله؛ لقوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾، وإثبات الرحمة؛ لقوله: ﴿بِرَحْمَتِهِ﴾، وإثبات الإرادة؛ لقوله: ﴿يَخْتَصُّ﴾ فإن التخصيص يدل على الإرادة، وإثبات الفضل؛ لقوله: ﴿ذُو الْفَضْلِ﴾، وإثبات أن فضله ليس كفضل غيره، فضل غيره فضل محدود، وفضل الله فضل عظيم لا حدود له، فإن الله تعالى يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.
ما يعارض هذه الآية قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة ٨٢]؟
* طالب: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة ٨٣] إلى آخر الآية، تكملة الآية تدل على أن هؤلاء النصارى الذين هم أكثر الناس مودة للمؤمنين (...)؟
* الشيخ: يعني أنهم نصارى من نوع معين، ما هم كل النصارى وإلا فالله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة ٥١] بعض اليهود والنصارى أولياء بعض، وهذا أمر مشاهد، ومن تتبع التاريخ وجد أن النصارى دائمًا مع اليهود، واليهود دائمًا مع النصارى؛ لأنهم ضد عدو مشترك وهو المسلمون، ومن كان لهم عدو مشترك لو كانوا فيما بينهم أعداء يحبون أن يقضوا على هذا العدو فيجتمعون عليه.
* طالب: النوع الخاص من النصارى وجد في عهد الرسول ﷺ ولا باق؟
* الشيخ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾ [المائدة ٨٢، ٨٣] فإذا وجد هذا النوع من النصارى سواء في حياة الرسول أو بعد مماته.
* الطالب: حتى اليهود قد يسلموا؟
* الشيخ: ما هو من نصرة، لكن منهم قسيسين ورهبانًا، وأنهم لا يستكبرون؛ لكن النصارى الآن مستكبرون، مو معنى أنه إذا أسلم حتى واحد حكمنا هذا للجماعة فإن رؤساءهم وكبراءهم وأحبارهم على العكس من ذلك.
* طالب: شيخ أن الآية ألا تشير إلى أنهم آمنوا؟
* الشيخ: من؟
* الطالب: هؤلاء النصارى (...).
* الشيخ: لا ﴿بِأَنَّ مِنْهُمْ﴾ ما هم كلهم.
* الطالب: إي نعم، لكن ما يرد على هذه الشبهة بأن الآية (...)؟
* الشيخ: لا، الآية ما دلت على أنهم كلهم آمنوا؛ لأن قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ﴾ إلا أن يقال: وبأنهم إذا سمعوا، ولا يجعل ﴿وَإِذَا سَمِعُوا﴾ عائدًا على القسيسين والرهبان، يمكن أن نقول: إن في نصارى آمنوا في عهد الرسول ﷺ، النصارى الذين آمنوا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إي نعم (...).
* طالب: (...)؟
* الشيخ: (...).
* طالب: يا شيخ، ما يؤخذ من الآية أن كل من لم يود للمسلمين الخير (...)؟
* الشيخ: نعم، إلا يؤخذ، أن من لم يود الخير للمسلمين، فإنه فيه شبهًا من اليهود والنصارى، هذه فائدة جميلة أن الإنسان اللي ما يود الخير للمسلمين فإن فيه شبهًا من اليهود والنصارى، لأن في الحقيقة من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن أراد لهم الشر أو ما أراد لهم الخير ما وده لهم فإن فيه شبهًا من اليهود والنصارى. الذين لا يودون أن تستقيم الأمة على نهج السلف الصالح؟ هؤلاء ما يودون أن ينزل علينا من خير من ربنا، لأن الاستمرار على نهج السلف الصالح هو الذي فيه الخير.
فالذين يريدون منا مثلًا أن نسير على ما سار عليه هؤلاء اليهود والنصارى من الانفتاح على الدنيا وترك الآخرة وراء الظهور يقول: نعتني بالترفيه البدني دون حياة القلوب فهؤلاء فيهم شبه من اليهود والنصارى؛ لأن حقيقة الأمر أن المؤمن المخلص للإيمان وللمؤمنين هو الذي يريد للمؤمنين أن يستقيموا على دين الله بأي وسيلة ما هو بيريد أن يترفهم فيتلفهم، الإتراف الذي يستلزم إعراض الناس عن دين الله هذا في الحقيقة ليس إترافًا بل إنه إتلاف، هو سبب دخول النار ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة ٤٥ - ٤٨] كل هذه الأوصاف الآن وجدت في كثير من المسلمين بسبب ما فُتح عليهم من الدنيا، نسأل الله السلامة.
* طالب: شيخ، النصارى (...) من العرب، نحن لسنا نصارى إنما مسيحيون، فأحد يوافقهم يقول: أنتم مسيحيون؛ لأنهم (...) نصارى يطلق عليهم القرآن، هم قريبون من المسلمين (...) الآية (...) فإذا كان هذا عبارتهم فنقول: من يطلق عليهم نصارى (...)؟
* الشيخ: حتى بعد إطلاق أنهم مسيحيين خطأ؛ لأن المسيحي معناه المنتسب للمسيح، وهذا المسيح بريء منه، هذه أشكل من النصارى.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: لا، لأنهم هم يقولون: مسيحيين؛ لأجل أن يبرروا أنهم على دين، هذا السبب أنهم عدلوا؛ ولهذا ما عدل عن النصارى إلا في العصور المتأخرة عصور الاستعمار، وإلا كانوا في كتب الفقهاء حتى المتأخرين يسمون نصارى، لكن لما استولى الاستعمار وقويت شوكته في بعض البلاد وصار في البلدان التي استعمرت كُتَّاب صاروا يتكلمون: المسيحيين، والمسيحيين بمجرد ما تسمع المسيحي تشعر بأنه على دين صحيح، لأن المسيح عيسى بن مريم رسول الله فدينه صحيح، لكن (نصارى) ما تفهم منها هذا الفهم.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أبدًا ما.
* الطالب: (...).
* الشيخ: أنا أظن أنه قال: نصارى، نسميهم نصارى كما سماهم الله، وصار معنى نصارى ما هو من النصرة نصارى نسبة للبلد.
* طالب: (...).
* الشيخ: (...).
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: إي معلوم، إحنا نقول: إن اللي يؤمن بما جاء به الرسول له الأجر مرتين.
* الطالب: يطلق عليهم نصارى؟
* الشيخ: لا، نقول الآن: مسلمين، إذا آمنوا صاروا مسلمين.
* طالب: نسبوا إلى أي البلاد؟
* الشيخ: إلى بلد تسمى قيل: الناصرة وقيل: إن في بلد (...).
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences